ممارسات عدوانية

تواصل مجموعات المستوطنين اليهود، اقتحام المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية ورعاية القوات الإسرائيلية، بما يؤشر على أن السياسات الإسرائيلية لن تتغير برغم كل الضغوط الدولية، لوقف هذه الاستفزازات.

لقد دأبت إسرائيل خلال السنين الأخيرة الفائتة تحديدا، على السماح لوزراء ومجموعات يهودية باقتحام المسجد الأقصى، تحت عناوين مختلفة، وغاية تل أبيب تطويع العرب والمسلمين، على فكرة التقاسم المكاني والزمني، بما يؤشر على أن القضية الفلسطينية اليوم، تواجه أخطر توقيت لها، التي قد تأخذ فلسطين كلها إلى انتفاضة جديدة، تعبيراً عن رفض الفلسطينيين، لهذه الاستفزازات في المقدس الديني والوطني أيضاً.

وفي الوقت الذي تتطلع فيه شعوب جوار فلسطين المحتلة، إلى الأزمات التي تعصف بها، وتحاول أن تخرج من كلفها الدموية، تستفرد إسرائيل بالمسجد الأقصى، وتواصل سياسة الإذلال بحق الشعب الفلسطيني، عبر إغلاق المدن، والاعتقالات، وعمليات التصفية الجسدية، وإشاحة الوجه، عن كل اتفاقات السلام، التي باتت حبراً على ورق، في تسارع كبير، نحو تحقيق إسرائيل لأهدافها بتهويد كل فلسطين، وإنهاء القضية الفلسطينية على مستوى كل المحافل.

لقد آن الأوان أن تتوقف إسرائيل عن هذه الممارسات العدوانية، في الوقت الذي يتوجب فيه على الفلسطينيين رص صفوفهم، وإعادة توحيدها، والتخلص من كل الأسباب التي تؤدي إلى اختلافهم وانقسامهم، في وقت تعد فيه فلسطين، الأحوج إلى هذا الموقف من أبنائها، من أجل مواجهة هذه الاستحقاقات الخطرة.

نقلا عن “البيان”

Related Posts

LEAVE A COMMENT