النص الكامل لخطاب رئيس الجمهورية فؤاد معصوم حول أخر تطورات الأزمات السياسية والاقتصادية في العراق

رئيس الجمهورية فؤاد معصوم

أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم أهمية تعزيز وتطوير اجراءات الإصلاح وبما يرسخ تقدم الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والخدمية ويحفظ الالتزام بمبادئ الدستور والديمقراطية ويصون وحدة وأمن وسلام الشعب والبلد.

 

 

ووجه معصوم خطابه الى الشعب العراقي وجميع قيادات الدولة والقوى السياسية والمجتمعية قائلا ما نصه انني أتحدث إليكم وأنطلق من مبدئين أساسين لا اختلاف عليهما وهما اجراء إصلاحات حقيقية وشاملة وذلك وفق برنامج مدروس وتصحيح مسار المؤسسات الحكومية والتشريعية والقضائية في الدولة والابتعاد عن المحاصصات الفئوية والحزبية وإعلاء المصلحة العامة على المصالح الخاصة ومراعاة القوانين والاحتكام إلى الدستور كمرجع أعلى لإدارة الدولة للحفاظ على أمن ووحدة البلاد.

 

 

وأكد معصوم أنه مع التمسك بهذين المبدئين فإن جميع الاختلافات والتباين في وجهات النظر ممكنة وقابلة للنقاش والحوار والاتفاق على ما يصون كيان البلد ويساعد على التقدم في المجالات المختلفة مشددا على ضرورة المضي جميعا وعبر أجهزة الدولة ببرنامج إصلاح شامل يساعد على انهاء مبدأ المحاصصة الحزبية في ادارة جميع دوائر الدولة والهيئات المستقلة والسلك الدبلوماسي والعسكري والأمني مع حفظ توازن المكونات التي حددها الدستور والقضاء على الفساد ومحاكمة المفسدين بعدالة واستعادة الحقوق العامة وتعزيز الانتصارات التي حققتها القوات العراقية ضد الإرهاب وتأمين الأمن والسلام والحرية في جميع مدن العراق وتفعيل العمل الحقيقي من أجل مصالحة مجتمعية لترسيخ وحدة الشعب وايجاد حلول مناسبة لاجتياز الأزمة المالية الخانقة وبما لا يضر شريحة الموظفين وذوي الدخل المحدود واعتماد برنامج متكامل وبشكل سريع لتطوير البنى التحتية وتقديم الخدمات الأساسية المطلوبة للمواطنين.

 

 

وأضاف معصوم ان هذا هو الإطار العام الذي يجب أن تترجمه الحكومة ومجلس النواب على شكل برامج عملية شفافة ومعلنة ومحددة بتوقيتات قائلا ان المسؤولية الجماعية كشعب وقيادات دولة وكأحزاب وقوى سياسية وكنخب دينية وثقافية وإعلامية واجتماعية دعمُ حركة الإصلاح بالإسناد وبالتقويم وان المسؤولية الأكبر جميعا هي في تعزيز وحدة البلد والشعب وحمايتها.

 

 

هذا وقدم الرئيس العراقي فؤاد معصوم الشكر لكل المتظاهرين والمعتصمين الذين التزموا بمبادئ حرية التعبير من خلال ممارسة ديمقراطية بحتة وخرجوا لساحات وشوارع البلاد يطلبون تحسين الخدمات واجراء الاصلاحات وملاحقة ومحاسبة المفسدين ونشد على ايديهم ونؤازرهم بما يطلبون مؤكدا حق الجميع وبضمنهم أعضاء مجلس النواب وهم يمثلون سلطة الشعب التشريعية والرقابية بالتمتع بكامل الحرية في التعبير عن الرأي والموقف بأمن وسلام ومسؤولية وبكرامة وبلا أي ضغط أو إكراه.

 

 

وأضاف معصوم ان المسؤوليةُ الأساس للبرلمان هي حمايةُ الديمقراطية وتعزيزها ومسؤولية البرلمانيين هي حمايةُ وحدة الموقف الوطني على أسس دستورية وحفظ الحياة السياسية والممارسات الديمقراطية من دون الانجرار إلى المزالق والنفق المظلم في هذه الظروف الشائكة داعيا جميع النواب والقوى السياسية إلى مراعاة هذا الجانب بكل مسؤولية مؤكدا أهمية الحفاظ على هيبة الدولة واستقرارها.

 

 

كما أكد معصوم انه لا يغيب عن بال الجميع أن العراق حاليا هو مركز العالم لمحاربة الارهاب ويحارب من أجل الحرية نيابة عن الأسرة الدولية وسط ظروف حالكة وان العراق بأمس الحاجة إلى وقوف المجتمع الدولي معه ودعمه في حربه المقدسة كما يحتاج الدعم الدولي والاقليمي لحفظ وتعزيز الانتصارات وبناء الحياة الاقتصادية والخدمية في هذا الظرف المالي الطارئ.

 

 

وأشار معصوم الى ان الدعم الدولي والاقليمي مرهون بوحدة الموقف واستقرار الحياة السياسية واستمرار العملية الديمقراطية حسب الدستور لكي نضمن كسب ثقة الاصدقاء والاشقاء وخصوصا الدول المانحة والمؤسسات العالمية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

 

 

وشدد معصوم على ضرورة الحرص من أجل تعزيز الصورة المشرِّفة التي تقدمُها القوات العراقية في المؤسسات الأمنية والعسكرية وخصوصا الابطال في الجيش العراقي والبيشمركة والحشد الشعبي ومتطوعي العشائر في حربهم المقدسة على سواتر العزة والوفاء وسوف تتعزز هذه الصورة أمام العالم كلما نجحنا في تجاوز الاختناقات السياسية بحكمة وعقل وكلما تقدمنا قُدُماً في حركة الإصلاح والبناء.

 

 

هذا ودعا معصوم جميع في قيادات الدولة والقوى السياسية إلى التعاون والاحتكام إلى الحوار البناء وتغليب مصلحة البلاد والشعب على جميع المصالح الأخرى من أجل مستقبل زاهر وواعد.

Related Posts

LEAVE A COMMENT