جرائم مروعة

يواصل داعش جرائمه، وآخرها في بيروت، حيث يتم قتل المدنيين الأبرياء، دون تمييز، بين لبناني وآخر، فالقتل هنا، لم يبحث عن هوية أو مذهب، بل هز كل لبنان وأغرقه في دموية بشعة.

إن داعش أداة للتخريب في كل مكان، ولعل مسارعة التنظيم للإعلان عن هوية منفذي العمليات الانتحارية من حيث كونهما ينتميان إلى فلسطين وسوريا، يراد منه تفجير كل لبنان، الذي يعيش فيه الفلسطينيون والسوريون، وبحيث يتم السخط على هؤلاء برغم أن لا علاقة لهم بهذا الإرهاب، إلا ان ردة الفعل قد تشمل الجميع بما يؤدي إلى انفجار موجة دموية كبيرة.

إن إرهاب الأنظمة وبعض عواصم الإقليم، ومقابله إرهاب التنظيمات من شتى الأنواع، يؤدي إلى ذات الغاية، أي تدمير بنية الحياة، فيدفع الأبرياء الثمن فرادى من كل الهويات السياسية والأديان والمذاهب، وسط هذا الصراع البشع، الذي يتزين بشعارات دينية مرات، وبشعارات تصدير الثورة في مرات، والمحصلة سقوط الدول والشعوب في بئر الدم، وبحيث تنتحر المنطقة تحت عناوين مختلفة.

إن هذه التفجيرات في لبنان ستؤدي إلى ربط هذا البلد بالساحة السورية، بحيث تنفتح الجبهتان على بعضهما البعض، وبحيث يرتد التدخل الإقليمي في سوريا عبر بعض أدواته الحزبية، على لبنان، وهذا لا يشرعن هذه الجرائم، لكنه يقول من جهة أخرى إن الأبرياء في كل مكان يدفعون ثمن الصراع الدولي والإقليمي، وهذا يعيدنا إلى المربع الأول، أي ضرورة وقف هذه الدموية والأنظمة والعواصم والفصائل التي تديمها بأشكال مختلفة.

Related Posts

LEAVE A COMMENT