وزارة النفط: الحاجة الى اجراء تصحيحات في عقود التراخيص النفطية للشركات العاملة في الحقول العراقية

عادل عبد المهدي

 

حذر وزير النفط عادل عبد المهدي، من أن العراق سيواجه مأزقاً كبيراً اذا تعطلت عقود التراخيص، وفيما أكد الحاجة الى اجراء تصحيحات في بعض عقود التراخيص، اشار الى أن التعديلات المقبلة ليست ضد شركات التراخيص.

وقال عبد المهدي في حديث لعدد من وسائل الإعلام ، على هامش زيارته إلى مستودع الزبير النفطي في البصرة قادما من ذي قار، إن “جولات التراخيص يجب أن لا تقيم لحساب السنة الواحدة فهي مشاريع طويلة الامد تمتد لـ20 سنة تقريباً، وهي مشاريع كبرى تتضمن انفاق ملايين الدولارات”، مبينا أن “التكاليف تكون عالية عند بداية المشاريع، ولكن على المدى الطويل لابد ان يكون المردود اعلى بكثير من التكاليف والا ما جدوى تلك الاستثمارات”.

وأضاف أن “البعض ينظر الى تلك العقود من منظور فترة قصيرة فيلاحظ وجود خلل هائل فيها، ونحن لا ننكر وجود بعض الثغرات بينما هناك من ينظر فقط الى المدى البعيد لهذه العقود او عندما تكون اسعار النفط مرتفعة”، لافتاً إلى أن “هناك من يعتقد أن العقود مثالية جدا ونحن نقول يجب النظر لها على انها ليست في حال انخفاض اسعار النفط ولا ارتفاعها وانما يكون النظر لها بصورة متوازنة”.

وأكد عبد المهدي، أنه “حتما نحتاج الى بعض التصحيحات في بعض عقود التراخيص بسبب انخفاض اسعار النفط”، مبينا أن “التعديلات المقبلة ليست ضد شركات التراخيص، ونحن لا نريد للشركات ان تشعر انها تقوم بمشاريع استثمارية خاسرة ولكن يجب بنفس الوقت ان لا تكون تلك العقود ضد مصلحة الاقتصاد، خصوصا أن هناك فهم عالمي وفهم وطني يبين حدود الربح لتلك الشركات ويبين المردود الذي يفترض انه يحصل عليه العراق”.

واشار عبد المهدي الى أن “عقود جولات التراخيص هي حاكمة ويجب ان تعدل بالاتفاق والتفاهم مع الشركات”، محذرا من أن “العراق سوف يواجه مأزقاً كبيراً اذا تعطلت عقود التراخيص وهذا الامر يجب النظر له بنظرة وطنية عالية وبدون مزيادات سياسية”.

وتابع عبد المهدي، أننا ندرك أن “تلك الشركات هي ليست جمعيات خيرية وانما تسعى للربح وللربح معدلات معينة”، مشيرا الى أنه “عندما نخوض مفاوضات لتعديل عقود التراخيص فأننا نخوضها بروحية ايجابية لان العلاقة السلبية مع الشركات تؤدي الى مشاكل وتعقيدات تنعكس سلبا على الاقتصاد العراقي”.

وتساءل عبد المهدي، أن “انخفاض اسعار النفط جعلنا نمر بأزمة فكيف اذا المقاولين (شركات التراخيص) توقفوا عن العمل؟”، مبينا أنه “لو كان النفط يمثل 10% من الموازنة لدخلنا المفاوضات باسلوب آخر ومع ذلك لدينا حرص كبير على ان تكون المفاوضات فيها ما يكفي من المهنية والشفافية”.

وكان عبد المهدي كشف، الاربعاء الماضي، ان وزارته ستقوم بمراجعة جديدة للعقود النفطية الموقعة مع الشركات النفطية وبما يخدم القطاع النفطي في العراق والشركات على حد سواء، مشيرا الى تذبذب اسعار النفط وتقليل النفقات من اهم المراجعات التي ستقوم بها.

Related Posts

LEAVE A COMMENT