فرصة لإنقاذ اليمن

 

فرصة جيدة أتاحتها الأمم المتحدة كي يعود الحوثيون وجماعة علي عبد الله صالح إلى رشدهم ويتخلوا عن أحلامهم الشيطانية وينصاعوا إلى صوت الضمير لإنقاذ اليمن وشعبه من دوامة الدم والتدمير التي تسببوا بها.
لعل الدعوة التي وجهها مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ للأطراف اليمنية كي تستكمل مناقشاتها في جنيف أواخر الشهر الحالي بشأن وسائل التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، تكون مناسبة لجماعات الحوثي وصالح لاستغلال هذه الفرصة لإعادة الحسابات ومراجعة مواقفهم التي تسببت بالكارثة اليمنية، من خلال القبول بالقرار الدولي 2216 والالتزام بكل مندرجاته، لاستعادة الأمن الذي يتوق إليه اليمنيون، وإخراجهم من جحيم الحرب التي أكلت الأخضر واليابس، وتركت مئات آلاف الضحايا من المدنيين وشردت الملايين، وأدت إلى كارثة على مختلف المستويات الإنسانية الاجتماعية والصحية والتعليمية والحياتية.
إن إخراج الشعب اليمني من دوامة الموت، واستراتيجيات التفتيت والتفكيك والإلحاق التي ينفذها الحوثيون وجماعة صالح بات ضرورياً وملحاً لأن الشعب اليمني يستحق الحياة، والخروج إلى شمس الحرية.
لقد أكدت الشرعية الممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أكثر من مرة أن يدها ممدودة للجميع شرط الالتزام بنص القرارات الدولية من دون مناورة وتسويف، ودعم الشرعية ومؤسساتها من أجل إخراج اليمن من محنته التي طالت. وقد أكد الرئيس هادي في الاجتماع الأخير للهيئة الاستشارية لمؤتمر حوار الرياض «أننا دعاة سلام على الدوام ولم نعلن الحرب، بل تلك الميليشيات الانقلابية هي من فرضت الحرب على شعب ووطن بأكمله وتمادت أيضاً في محاولتها لزعزعة أمن واستقرار اليمن ودول الجوار تنفيذاً لأهداف وأجندات دخيلة وقوى معروفة».
أجل هناك أمام اليمنيين فرصة جديدة للانتصار في معركة الحياة، إذا ما أدركت الميليشيات والجماعات الخارجة على الشرعية أنها تخوض معركة خاسرة، وأن مغامرتها وصلت إلى طريق مسدود تماماً بعدما تمكنت قوات التحالف العربي من دحرها في أكثر من موقع وأجبرتها على الانكفاء وقلَّصت من أحلامها وأجهضت مخططاتها.
الأمم المتحدة فتحت كوة من الأمل لعقد جولة جديدة من المحادثات لعلها تكون مختلفة عما سبقها، وشرط ذلك أن تكون الميليشيا قد اقتنعت بأن مشروعها التدميري قد فشل ووصل إلى نهايته، وأن المحادثات الجديدة قد تكون فرصة لإنقاذهم من الورطة التي وضعوا أنفسهم فيها، ومن ثم لتأكيد مزاعمهم بأنهم يحرصون على اليمن وشعبه.. وإلا فإن عاصفة الحزم ستتواصل بقوة لاجتثاثهم لأنهم باتوا شوكة في خاصرة اليمن والمنطقة ولا بد من استئصالها بالقوة.
هي فرصة قد لا تتكرر، فهل يغتنمها من قرر المراهنة على الشر قبل أن يخسر نفسه؟

 

نقلاً عن الخليج الاماراتية

Related Posts

LEAVE A COMMENT