اراء و أفكـار

السنة…؟؟؟

حاتم حسن
إذن.. السنة هم الذين أعلنوا الحرب على الشيعة؟؟ بدليل انه وعلى مدى تاريخ العراق والعرب لم يتشرد ولم يهاجر أكثر من السنة، وبدا تشرد الفلسطينيين لا يذكر قياسا لموت وتشرد وجوع وإذلال السنة.. لذا.. هم عنوان الحرب على الشيعة… ثم بدليل آخر هو أن الألف مليار دولار المنهوبة قد نهبها الساسة السنة، فهم في حرب معلنة وصريحة ووقحة ضد الشيعة… وكشفوا منذ اللحظات الأولى للاحتلال عن عدم وفائهم وعن كراهيتهم للشيعة.. وأنهم الذين استحوذوا على الوظائف والمناصب وعلى البنادق والتحدي والإهانة…. إنهم السنة.. فهل من يستطيع أن يسمي الأشياء بأسمائها؟؟ قبل الاحتلال كان هناك من يقترب ويقول الحقيقة وامتلك حضوره بين الناس في الوسط وجنوب العراق, واضطرت إذاعات وإعلام المعارضة في وقتها لتبجيل وتمجيد أولئك الذين اقتربوا أو داروا أو لمحوا للحقيقة فهل يمكن هذا الآن وفي الزمن الديمقراطي والتقي والزاهد؟؟ هل من يقدم إحصائيات عن عدد الذين أعلنوا الحرب من السنة على الشيعة؟ وهل لمثل ذلك الذي مجدوه واعلوا من شأنه قبل الاحتلال أن يهمس برأيه الآن؟؟ السني إرهابي… وأربعة إرهاب مادة قانونية مصممة وعلى مقاس السني… ولهذا يلزم معاقبة وتشريد وإذلال البقية… فمن لا وفاء عنده لا يستحق سوى اللحاق بمصير الملايين… ومن حق أبطال (الشيعة) أن يتباهوا ويتفاخروا أنهم الذين سجلوا اكبر الانتصارات ولقنوا الأعداء ما لم يفعله سواهم على الإطلاق…
الحقيقة تنقذنا… وبالحقيقة تجترح المعجزات.. وبتسميتها ومواجهتها تجيء النجدة وتشرق الشموس وتجد الشعوب والأمم خلاصها… وان أول ما يتوجب رؤيته وتشخيصه ووعيه هو الفوضى التي جاء بها المحتل وجاء معها بــأبعد الناس عن الفهم السياسي والإدراك الإداري وموهبة القيادة.. على العكس جاءت بخواص ومواصفات نقيضة حتى ضاعت كل هذه المليارات بينما يتضاعف خراب العراق.. وسجل العراق الرقم القياسي في الفساد ولم تزدحم شاشات الفضائيات وقاعات المحاكم بالفاسدين…
المحتل وفر الفرص العادلة للفوضى وتقدم الفاسدين والجهلة من سنة وشيعة… ولا احد بوسعه تصور كيف سيكون الجواب للمستقبل عن حرب السنة للشيعة وعن مغزى الرقم الخرافي لشعب مشرد وجائع ويقتله هواة القتل من كل الجهات….؟؟؟ وهل من قذارة تفوق قذارة منصب يرتفع بارتفاع مناسيب الدم؟؟ ومن ثروات تخطف من أفواه الجياع والمهانين؟؟؟ وهل من يسجل عظمته ويقشط وينزع الأقنعة عن الوجوه، ومن يزيل أوهام تخدر ضمائر صغار.. وكبار..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً