التقشف يلفظ أنفاسه الأخيرة

اثير الشرع
يمتلك العراق ثاني أكبرإحتياطي نفط بالعالم، لكن الثروة النفطية في العراق، مرت بكبوات كثيرة؛ بسبب الإستراتيجيات الخاطئة التي أقرتها الحكومات السابقة، والحروب المتتالية التي دمرت البنى التحتية للمنشآت النفطية.
يتميز النفط العراقي الخام، بإحتوائه على الكثير من العناصر والمواد التي تستخلص منه بعد التكرير، وهذا مايجعله مطلوباً من دول صناعية كبرى، كأمريكا والصين.
تحتاج الطاقة في العراق عموماً، إلى إعادة تأهيل فمعوقات إنتاج الطاقة الكهربائية والنفطية في العراق خلال الفترة الماضية، تكمن في : عدم وجود خطة إستراتيجية على مستوى الدولة لحل المشكلة، الإعتماد على الحلول الترقيعية لحل الأزمات، عدم توفر الوقود اللازم لمحطات التوليد ونقل المتوفر منه بطرق قديمة مثل إستخدام التناكر، ضعف كفاءة خطوط نقل الضغط العالي والإعتماد على خطوط الـ 132 كيلو فولت بينما العالم يتجه الى خطوط 750 كيلو فولت، إستخدام الأسلاك الهوائية بدلاً من الكيبلات الأرضية، ضعف أو إنعدام مشاركة القطاع الخاص والإستثمار الأجنبي في مجال الطاقة، التجاوزات الكبيرة على الشبكة الكهربائية وآبار النفط وبشكل عشوائي، عدم الإعتماد على ذوي الخبرة والإختصاص في التصدي لهذه المعضلة، الفساد الإداري المستشري في القطاع العام.
بعد دراسة هذه المعوقات، تستطيع وزارتا النفط والكهرباء، تحديد مَواطن الخلل والنهوض بواقع الطاقة من ناحية إنتاج وتصديرالنفط، وتوليد وتوزيع الطاقة الكهربائية.
لم تستطع الحكومات السابقة التغلب على مصاعب إنتاج وتصديرالنفط الخام؛ بسبب عدم وجود رؤيا واضحة وآلية عمل تمكن من تحسين واقع الطاقة في البلد، يتطلب إعادة تأهيل المنشآت النفطية، إلى خبرات وحنكة سياسية وفنية، وأن القطاع النفطي للأسف لم يشهد تطوراً؛ خلال الـ 40 عاماً الماضية، إذا ما تحدثنا بلغة الأرقام فصادرات النفط وخلال عشرات السنين لم تصل إلى عتبة الـ 2000 برميل يومياً، والإنتاج لم يتجاوز الـ 2500 برميل يومياً أيضاً، رغم توفر الأمن وخلو الساحة السياسية من التحديات والإستقرار السياسي.
إستطاعت الحكومة الحالية من خلال الخبرة المكتنزة لوزيرالنفط، من زيادة سقف الإنتاج وبوقت قياسي، إلى معدل 4 ملايين برميل يومياً، حيث لم يتأثر المواطن بأزمة المشتقات النفطية خلال فصل الشتاء، وأيضاً زيادة كبيرة في معدل تصدير الخام العراقي إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً.
وهذا يعني أن الحكومة الحالية، نجحت في وضع الرجل المناسب في أغلب الملفات وأهمها ملف النفط، الذي يُعتبر عصب الحياة؛ بسبب إعتماد الموازنة المالية على 95% من عائدات النفط، وإذا ما إستمر العمل بنفس الوتيرة، فسنشهد في قادم الأشهر تحسناً ملحوظاً في آداء وزارة النفط، التي سترفد وزارة الكهرباء أيضاً بالوقود الكافي، لتشغيل محطات الكهرباء، بطريقة الآجل، وحسب القرار الحكومي الذي أتخذ قبل أيام.

Related Posts

LEAVE A COMMENT