الطريق الثالث الى داعش!!

شاكر الجبوري
لا يختلف عاقلان على غياب استراتيجية تعبوية شاملة للقضاء على #داعش في توقيتات أمريكية عراقية غير متقاربة و فهم غير مكتمل لأصل المحنة، التي بدأت سياسية قبل أن تتحول الى مواجهة عسكرية مفتوحة، فيها من الكر و الفر ما هو كثير قياسا الى فكرة الحسم النهائي.

وتمخض الصراع السياسي المتراكم عن ظهور #داعش بعد استعداد المواطن للقبول باي بديل عن التعسف الحكومي قبل عام من الأن، ما دفع مغامرين تحت وطأة الظلم الى ركوب الموجة بلا دراية بالنتائج ، خاصة مع ضخ اعلامي أوجد قناعة بحركة تغيير شاملة” ثورة في الأذهان فقط”، لتأتي النتائج بعكس كل اتجاهات الريح يُستثنى من ذلك العازفون على وتر الطائفية و تـأجيل الحلول.

اليوم وبعد أن توضحت الحقائق و تكشفت خيوط اللعبة أليس من المنطق أن تتغير معها الاستراتيجيات!! سيما مع تسريبات عن صعوبة الحسم من خلال القوة العسكرية المتبادلة ، بدليل تكرر الخروقات و اتساع رقعة المواجهة لتطول معها قائمة الضحايا العراقية على مستوى البشر و الدمار الاقتصادي و التخريب الاجتماعي، الذي سيؤسس لثارات عشائرية مفتوحة السقوف، بحيث وصل الخلاف على داعش الى داخل العائلة الواحدة.. أب مطلوب وأبن متمرد!! وفي هكذا اشكالية اجتماعية يأتي دور الحكومة للبحث عن حلول بديلة من بينها العمل على شق الصفوف لا توحيدها ببقاء فوهة البندقية لسان الحوار الوحيد في معركة مرشح لها ان تطول.

ولأن الجميع يعرف الظروف التي غررت بمئات الشباب فانغمسوا في فوضى داعش من باب الانتقام و رد الاعتبار وقلة الخبرة وحب الظهور، قبل أن يكتشفوا أن فأس الفتنة أكبر من رؤوسهم غير مكتملة النضوج، فوقعوا بين خيارين كلاهما مر، البقاء مع داعش و مواجهة الموت أو الفرار منها الى المصير ذاته، لأن الحكومة لهم بالمرصاد بتهمة الخيانة العظمى، ما يبقي الامور معلقة على الغارب المنسي بوقود عراقي خالص، هو الأخطر من نوعه في التاريخ الحديث أو على الاقل منذ خمسينيات القرن الماضي .

وفي صراع لا يُبقي ولايذر، اذا لم تسارع الحكومة ومستشاريها الى حلول بديلة للقوة العسكرية، فاننا نعتقد بأهيمة البحث عن طريق ثالث لحلحة الأوضاع وحصد النتائج بشكل أفضل، يتمثل أولا بالعفو عن المغرر بهم لمعرفة درجة الولاء للتنظيم من عدمه، وبالتالي البناء على ذلك لتوسيع أبواب العودة الى العقل وحضن الوطن و العائلة، وبالتالي اختراق #داعش من الداخل، كأفضل الحلول و اقلها تكلفة، لأن المراهنة على أصبع الزناد دون العقل المدبر سيزيد من خطورة الأوضاع، ما يجعل من التحرك بحثا عن بدائل ضرورة مستعجلة جدا.

وبعكس هذا الرأي فانه يبدو ان نهاية #داعش مرتبطة بمصالح دول وجماعات مسلحة تتحكم ببغداد، بعد ان وفر لها هذا التنظيم المفاجيء فرصة البقاء و التمدد على مختلف الصعد، بينما يعرف العقلاء بداية ظهود #داعش تحت أعين و آذان المخابرات الايرانية و السورية، لتختلط مع ذلك كل الأوراق سواء في استبعاد الجيش العراقي عن المواجهة وتشظي القرار الأمني و السياسي و اختلاط الحابل بالنابل في دولة المكونات بديلا عن المؤسسات الوطنية، اذا فمعركة #داعش قد لا تكون حرب عصابات بل مشاريع يستقوي بعضها على بعض بدماء العراقيين، بعد ان أصبح الماء

سنيا و النفط شيعيا و الأجواء مستباحة، بدون طريق ثالث يهزم نكسة حزيران التي تكررت بعد 67 عاما في العراق بعد فلسطين واذا تمعنا بالرقم نجده مشابها لتاريخ حرب 67 ….

Related Posts

LEAVE A COMMENT