اهالي العشوائيات لا يقبضون من الاجتماعيات شيئاً

ماجد زيدان

بين فترة واخرى يطلق المسؤولون في الحكومة والسياسيون في المناسبات تصريحات عن حلول نهائية لظاهرة العشوائيات التي تنتشر في طول البلاد وعرضها .

منذ سنوات والاحصاءات تشير الى ان العراق بحاجة الى 2,5 مليون وحدة سكنية يقيناً انها الآن اكثر والجهات المسؤولة تخشى التصريح بذلك لان ادانة صريحة لسوء ادائها . طبعاً هذا بالاضافة الى الآف القرى وبيوت الصفيح المشيدة في اراضي الله الواسعة .

اخر الاقوال بلا افعال ملموسة ، ان المجلس الوطني للاسكان الذي لانعرف عن نشاطه شيئاً ولا يذكر له دور في حل ازمة السكن قد اجتمع وبحث اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالسيطرة على العشوائيات والحد منها والقضاء عليها نهائياً.

منذ عشر سنوات ونحن نسمع عن البيوت الواطئة الكلفة وكذلك عن توزيع اراض على المتجاوزين وسكنة العشوائيات اخرها قبيل الانتخابات بتلويح الامانة بـ50 الف سند وطلبت من المواطنين بالتوجه الى البلديات للتسجيل عليها بناء على مكرمة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وذهب المالكي وذهبت الاراضي معه ولم يطال اي منهم سنداً يحتمي به .

واقع الحال العشوائيات تزداد وتنتشر وكل ماتم وبني لا يتجاوز مئات البيوت وطبل لها كثيراً ولا نعرف كيف وزعت ، واهم مشروع وهو بسماية جاء عن طريق الاستثمار وليس هناك له شبيه لهولاء الفقراء والمعوزين . بل انهم لا يثقون بمشاريع الحكومة ويعتبرونها احلام صيف ، شبعوا من الوعود وباتوا يرفضون الحلول فهم يسكنون في قلب المدينة ومناطق مهمة فما الذي يجبرهم على الذهاب الى مناطق قد لاتصلها الخدمات في حياتهم .

الحلول واضحة وتحدثت عنها وسائل الاعلام كثيراً قبل المسؤولين ومنها توزيع الاراضي بمساحات صغيرة لانشاء احياء جديدة تتصل بالمدن وبناء دور واطئة الكلفة وتقسيط اثمانها بالدفع المريح الذي يتناسب مع دخول الفقراء وبناء عمودي لاستيعاب سكان العشوائيات وبيوت التنك ايضاً ، وأنجاز هذه الابنية وغيرها من الحلول السريعة وترحيل العشوائيات اليها ، لا سيما ان الكثير منها عطلت مشاريع مهمة اقتصادية واجتماعية حتى ان بعضها قضمت المساحات الخضر واغلقت الشوارع وسدت الجزرات الوسطية .

الامكانات المحلية لوحدها غير كافية اضافة لماتعانيه من نواقص وثغرات وفساد فانها محدودة الانجاز والاتكال عليها يعني اننا بعد عمر طويل لا نسجل انخفاضاً في عدد العشوائيات هناك تجربة مشروع بسماية الذي اعطي للشركة الكورية يمكن الآن الاستعانة بشركات عدة اسرع واكثر انضباطاً واعمالها ذات جودة وتلتزم بالمواصفات .

كما ان احياء نشأت من العشوائيات يمكن بيع الاراضي المشيدة عليها الى الجمهور او بناء مشاريع اسكانية عملاقة عليها وتوظيف مردودها في تمويل بعض المشاريع ذات الكلفة الواطئة .

ان البقاء في مرحلة النقاش والحوار والاجتماعات لن يزيل عشوائية ولا يوفر سكناً لمحتاج اليه ولا ينهي المشكلة وهو وجه من وجوه عدم جدية الجهات المعنية بحل المشكلة وانهائها فالضرورة تقتضي الاسراع والمباشرة فوراً في الحلول العملية التي تعطي الانطباع والثقة ان هناك ضوءاً في نهاية نفق التجاوزات وان توفير السكن اللائق لكل مواطن حق من حقوق الانسان الذي نصت عليه المواثيق الدولية والدستور العراقي .

Related Posts

LEAVE A COMMENT