وزارة الزراعة تعتزم تطوير قطاع النخيل كونه يمثل الهوية الزراعية والوطنية للعراق

تمور-عراقية
يمتلك العراق 550 صنفا من التمور ميزته عن معظم دول العالم، ما شجع وزارة الزراعة على تبني مشروع إعادة الحياة الى بساتين النخيل بإجراءات عدة.
عن هذا الموضوع ذي الجدوى الاقتصادية تحدث لـ”الصباح” الوكيل الفني للوزارة الدكتور مهدي ضمد القيسي، قائلا: إن “الوزارة تعتزم المضي بتطوير القطاع الزراعي على وفق الأساليب العلمية”، لافتا الى “إيلاء قطاع النخيل اهتماما استثنائيا كونه يمثل الهوية الزراعية والوطنية للبلد”.
وبين القيسي أن “خطة الوزارة اعتمدت مشروع الاهتمام بالمشاريع الساندة لقطاع النخيل وذلك من خلال تعويض أصحاب البساتين القديمة بإعطائهم فسائل بديلة عن الأشجار القديمة وبواقع 4 فسائل لكل مزارع وذلك تلافيا للعمر الإنتاجي الذي ينخفض بمرور الزمن”.
وقال: “أدخلنا الزراعة النسيجية الحديثة من خلال اعتماد فسائل بمواصفات مرغوبة عالميا، حيث تم توريد فسائل من الإمارات تتميز بإنتاجية عالية وأصناف مرغوبة لإمكانية توسيع زراعتها في العراق”.
ودعا القيسي القطاع الخاص الى الدخول وبعمق للعمل في قطاع الصناعات التحويلية المرتبطة بإنتاج النخيل والتي تتضمن صناعة الدبس والخل والكتشاب والصاص والسكر السائل والمشروبات الغازية التي يدخل الدبس في صناعتها وصناعة الإنتاج البيوتكنولوجي وإنتاج المضادات الحيوية وغيرها من الصناعات الحرفية والخشب المضغوط والمخلفات السليلوزية وعجينة الورق، فضلا عن صناعة التعبئة والتغليف، كل هذه الصناعات هي بحاجة لدخول القطاع الخاص وبقوة لاستثمارها إذ أنها تسهم بتشغيل الأيدي العاملة وامتصاص البطالة، ناهيك عن الإنتاجية العالية والسير نحو تحقيق الأمن الغذائي”.
وفي شأن ذي صلة عد القيسي القروض المقدمة للفلاحين من صناديق الإقراض من خلال المبادرة الزراعية بالعوامل المشجعة لتطوير القطاع الزراعي وقطاع النخيل على وجه الخصوص حيث أدت الى توفير مقومات الإنتاج للقطاع وتأهيل الأراضي الزراعية، لافتا الى استمرار العمل بتقديم المكننة الزراعية والمرشات الحديثة للفلاحين والمزارعين.ونوه الى أن الوزارة ومنذ العام 2008 بدأت بتشجيع الفلاحين والمزارعين على الاهتمام بثمار النخيل من خلال شراء تمور الزهدي التي تشكل نحو 70 بالمئة من إنتاج التمور في العراق بسعر 450 ألف دينار لطن الزهدي درجة أولى، و350 ألفا لطن الزهدي درجة ثانية، باعتبارها تشكل ثروة وطنية ذات جدوى اقتصادية كبيرة.
وكرر القول: إن “لدى العراق 550 صنفا من التمور وهو بذلك يتميز عن معظم دول العالم”، مستدركا: أن “اهتمام الوزارة سيكون منصبا على أصناف محددة دون غيرها تتميز بمواصفات تجارية مرغوبة وبإنتاجية عالية وذات مردود اقتصادي كبير وأصناف نادرة”.وافاد أن “من أبرز إنجازات الوزارة للعام 2014 هو نجاح المكافحة الربيعية والخريفية لآفات النخيل”، لافتا الى أن عمر الآفة يمتد الى العام 1922”.وفي ما يخص أعداد النخيل في الوقت الحاضر، قال القيسي: إن “الأعداد متضاربة حيث تتراوح بين 18 الى 20 مليون نخلة وهو عدد تخميني لعدم البدء بمشروع تعداد النخيل الذي تأجل في العام 2014 وهو الإطار التقريبي لعدم وجود تعداد علمي وميداني”.

Related Posts

LEAVE A COMMENT