خروقات امنية لضرب المصالحة الوطنية

ماجد زيدان
تدهورت علاقات التغيير مع دول الجوار في زمن الحكومة السابقة ووصلت مع بعضها الى درجة القطيعة لاسباب مختلفة منها مايتحمله الجانب العراقي والآخر وهو القسم الاعظم تتحمله هذه الدول لتدخلها في الشؤون الداخلية لبلادنا وما الى ذلك من محاولاتها جعل العراق منطقة نفوذ لها

على اية حال الحكومة الجديدة برئاسة حيدر العبادي اخذت منهجا جديدا وبذلت جهدا مع الاشقاء والاصدقاء لطي صفحة الماضي الذي تضرر منه شعبنا وبناء علاقاتنا على الاسس القانونية الدولية والتعاون والتكافؤ والدفاع عن المصالح المشتركة , وقد اجريت زيارات مثمرة وفعالة عززت هذا المنهج كان اخر هذه الزيارات الى قطر , كما نشطت الدبلوماسية وعادت بغداد تستقبل ممثلي الدول ليس العربية والجوار وانما من مشارق الارض ومغاربها في حلف دولي متين لمحاربة ومكافحة سرطان الارهاب الذي يهدد الجميع من دون تمييز , ولايتخلف عن محاربته كل ذي بصر وبصيرة , فاذا كان الارهاب اليوم في العراق سافراً في غيّه وشروره , فان انتقاله اذا لم يقبر باسناد العراق امر مفروغ منه

الجوار والمجتمع الدولي يضع على حكومتنا عبئا ليس بالقليل في الجانب العسكري وقبل ذلك في الجانب السياسي بتنقية الاجواء بين القوى السياسية الوطنية واعادة الانسجام الى مكونات المجتمع العراقي والتعايش السلمي ونبذ العنف فيما بينهما وتمتين عرى وحدتها الوطنية وبناء الاستراتيجيات المتوافق عليها للانطلاق من ارض صلبة وتوحيد الرؤى , فالمجتمع الدولي لن يساعد العراق في حربه اذا لم يشرك كل طاقاته في ادارته وصنع قراره الوطني

صحيح ان المجتمع الدولي مصلحته في القضاء على الارهاب , ولكنه يشترط ان نهيئ الارضية المناسبة والملائمة لشن الحرب على الارهاب والا فانه لايهدر امكاناته على امور في احسن الاحوال تؤدي الى تسكين الالام والجروح ونلاحظ انه كيف يميز في تعامله بين الاقليم والحكومة الاتحادية , ويعتبر البيشمركة قواته على الارض حسب تصريحات المحللين ومسؤولين غربيين … وذلك للانسجام والتوافق في الرؤى السياسية وبين العقيدة والممارسة ازاء الارهاب والاخرين .نحن بحاجة الى التمعن في ماتم تحقيقه والذي كان يمكن ان يكون اوسع واكبر واكثر جدوى لو اننا عملنا كفريق واحد منسجم وطبقنا الاجراءات التي اتخذتها الحكومة ,

الخطورة اليوم , التي قد تضيع كل مابنيناه في تدهور الاوضاع الامنية مجددا والعجز عن ردع الذين يحاولون تخريب المنجزات الامنية والتقدم ويفرون الفرص للمتطرفين والمتشددين لتوظيف الاجواء السياسية المتوترة واستفحال العنف في بعض المواقع كما حدث في ديالى وبغداد لسرقة الانتصار وحرف الانتباه والعزف على نغمة الفتنة الطائفية … والا لا معنى اطلاقا لاغتيال الشيخ قاسم سويدان وابنه وحمايته واختطاف النائب زيد الجنابي , انها محاولة لضرب التقارب والمضي خطوات في تشريع قوانين المصالحة الوطنية وافشال الحكومة وضربها في الصميم واثارة التحالف ضد العراق واعادة النظر بمساعدته الضرورية وبالتالي كل هذا وغيره يصب الماء في طاحونة داعش وتمكينها واستحكامها بالمناطق التي يسيطر عليها بل والتمدد الى مناطق اخرى.

Related Posts

LEAVE A COMMENT