الولايات المتحدة تغلق سفارتها في اليمن

الولايات المتحدة تغلق سفارتها في اليمن
صنعاء (رويترز) – قال موظفون بالسفارة الأمريكية في اليمن ومسؤولون أمريكيون يوم الثلاثاء إن السفارة ستغلق أبوابها.

ويقع اليمن على خط المواجهة في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على تنظيم القاعدة.

وأكد مسؤولون أمريكيون في واشنطن أن السفارة ستغلق بسبب الوضع الأمني المضطرب في البلد الذي استولى فيه الحوثيون على العاصمة صنعاء.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي إنها ليس لديها تعقيب على وضع السفارة. ولكنها أشارت إلى أن عدد الموظفين بالسفارة تم تقليصه تدريجيا وقالت إن سلامة الموظفين شاغل رئيسي للوزارة.

وأضافت في إفادتها الصحفية اليومية “إننا نتخذ خطوات للتأكد من أننا نفعل كل ما في وسعنا لحمايتهم.”

وخفضت السفارة الأمريكية عدد موظفيها بعد أن تحرك الحوثيون ضد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الشهر الماضي وسيطرتهم على المكتب الرئاسي حيث أجبروا هادي على البقاء في مقر اقامته الشخصي. وقدم هادي وحكومته استقالتهما بعد ذلك.

واليمن هو مقر القاعدة في جزيرة العرب أحد أكثر فروع التنظيم المتشدد نشاطا. وتستخدم الولايات المتحدة منذ وقت طويل طائرات بلا طيار في مهاجمة المتشددين وهي إستراتيجية يقول المنتقدون إنها فشلت في تحقيق أثر حاسم واذكت المشاعر المعادية لأمريكا.

وقال مسؤول عسكري أمريكي إن وحدة من مشاة البحرية الأمريكية تقوم بحماية السفارة وإن سفينة هجومية برمائية للبحرية -هي السفينة إيوا جيما- راسية قبالة ساحل اليمن على البحر الأحمر وستكون مستعدة لتقديم يد العون في إجلاء موظفي السفارة إذا طلبت وزارة الخارجية.

* تدريب القوات اليمنية

واعترفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الثلاثاء بأن الاضطرابات السياسية في اليمن تؤثر على قدرتها على مكافحة الإرهاب لكنها مازالت تدرب بعض القوات اليمنية ولديها إمكانية أن تنفذ عمليات جديدة داخل البلاد ضد متشددي تنظيم القاعدة.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون في مؤتمر صحفي “لا شك أن نتيجة الاضطراب السياسي في اليمن… تأثرت قدرتنا على مكافحة الإرهاب.”

وأضاف “بينما أقف هنا اليوم نواصل إجراء بعض التدريب. مازالت لدينا الإمكانية -من جانب واحد إذا اقتضى الأمر- للقيام بعمليات لمكافحة الإرهاب داخل اليمن.”

وأحجم البنتاجون عن التعليق على وضع السفارة لكنه قال إن الجيش الأمريكي مستعد لإجلاء موظفيها إذا طلبت وزارة الخارجية الأمريكية منه ذلك.

من ناحية أخرى قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة التي كانت تحظى بدعم الرئيس هادي لا تربطها علاقة فعالة مع قوات الحوثيين.

وحذر زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي القوى الخارجية من التدخل في الأزمة وقال في كلمة نقلها التلفزيون يوم الثلاثاء “هذا البلد هو بلد مهم بلد كبير بلد غني بخيراته وثرواته المنهوبة لا يستفيد منها الشعب.. والموقع الجغرافي المهم جدا جدا.. وبالتالي لمصلحة كل القوى في الداخل وفي الخارج أن يستقر هذا البلد.”

وأضاف “أي محاولات لإثارة الفوضى والإضرار بهذا البلد سيكون لها انعكاساتها على مصالح تلك القوى.”

وقال موظفو السفارة في صنعاء إن البعثة الأمريكية بدأت تتخلص من الوثائق والأسلحة خلال الأيام المنصرمة وإن السفير والموظفين الأمريكيين الآخرين سيغادرون بحلول يوم الأربعاء.

وأبلغ السفير الموظفين أن واشنطن قد تطلب من سفارة تركيا أو الجزائر في صنعاء رعاية مصالح الولايات المتحدة في اليمن بعد إغلاق السفارة.

وقال موظفون في سفارات بريطانيا وفرنسا وألمانيا إن بعثاتهم تتخلص أيضا من الوثائق ومنحت الموظفين المحليين شهرين عطلة مدفوعة الأجر. ولكن لم يرد تصريح رسمي بأن هذه البعثات ستغلق.

وقالت السفارة الأمريكية يوم الأحد على موقعها على الإنترنت إنها “علقت كل الخدمات القنصلية لحين إشعار آخر” وعزت ذلك إلى الوضع الأمني في صنعاء.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تراقب الوضع لكنها رفضت أن تفصح هل تنوي إغلاق السفارة.

وتجري أحزاب سياسية محادثات في صنعاء تحت رعاية الأمم المتحدة سعيا إلى الاتفاق على حكومة انتقالية. وقاطع حزبان المحادثات يوم الاثنين قائلين إنهما تلقيا تهديدات من الحوثيين.

Related Posts

LEAVE A COMMENT