إنها لحظة التماسك إنها لحظة حماية الأردن

صالح القلاب
«ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل احياء عند ربهم يرزقون».. صدق الله العظيم»
المصاب كبير والجرح عميق والألم أشد مما تتحمله القلوب لكن هذا هو قدر الله عز وجل «وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأي ارض تموت» ويتوجه الأردنيون في هذه اللحظات الصعبة والمؤلمة الى والدة ووالد وأهل شهيدنا الكبير بأحر مشاعر المواساة والقول لهم بصدق الأردنيين، المعهود إن روح هذا البطل الخالد ترفرف الآن فوق اضرحة شهداء مؤتة وشهداء «ابو عبيدة الجراح» وشهداء الجيش العربي.. ان روح معاذ الطيبة ترفرف الآن فوق ضريح عبدالله الأول ابن الحسين وضريح هزاع المجالي وضريح وصفي التل.
يقول الأردنيون لروح بطلنا الكبير وشهيدنا العظيم ولوالده ولوالدته ولأهله بل وهم يقسمون بدمه الطاهر بأن الثأر لن ينام في صدورنا وإن طال مداه وان زملاءه نسور سلاح الجو الأردني لن يناموا على الضيم وان الجيش العربي، الذي خضبت دماء ابطاله كل ثرى فلسطين.. باب الواد واسوار القدس والسموع وجنين والكرامة، سيصل ذات يوم قريب الى أوكار الشر والى كهوف المجرمين الذين شوهوا الدين الاسلامي الحنيف والذين ارتكبوا من الفضائع ما لم تقره قوانين السماء وما حرمته كل الأديان السماوية.
انها لحظة عصيبة ومؤلمة بالنسبة لكل اردني فهذا البطل معاذ الكساسبة ترتسم صورته الجميلة التي تشبه زهرة اقحوان برية في عقول الأردنيين كلهم وفي مخيلات نسور سلاح الجو الأردني ومنتسبي الجيش العربي القوات المسلحة الاردنية والاجهزة الامنية.. وليكون معروفاً ان ألم قائد مسيرتنا عبدالله الثاني ابن الحسين في هذه اللحظات الموجعة يزيد على كل ما في الكون من آلام ومنذ بدء الخليقة وانه لن يسكت على هذه البشاعات التي ارتكبها القتلة والمجرمون والذين سيدفعون ثمن جرائمهم مهما تمادى الزمن واستمر.
ان المطلوب من الاردنيين الان، وهم يعانقون روح شهيدنا الخالد وارواح شهداء الاردن الذين تخضب بدمائهم ثرى الاردن الطاهر وثرى فلسطين.. وثرى العديد من اقطار الوطن العربي، هو التماسك وهو الوحدة وهو رد كيد المجرمين الى نحورهم.. ايها الأردنيون اننا الآن أمام امتحان صعب كنا قد عشنا مثله يوم انطلقت الى صدر عبدالله الاول ابن الحسين تلك الرصاصات الغادرة وهو يلج باب المسجد الاقصى في القدس الشريف ويوم تفجرت قنابل الخونة بشهيدنا الكبير هزاع المجالي ويوم ثقب رصاص المجرمين ظهر وصدر وصفي التل بينما كان في القاهرة بمهمة قومية تتعلق بفلسطين والدفاع عن الشعب الفلسطيني.
ايها الأردنيون علينا في هذه اللحظات الصعبة ان نكون في ذروة الحذر واليقظة فيتحرك خفافيش الظلام والمندسون والجواسيس والظلاميون لاستغلال اوجاعنا وآلامنا لطعن وطننا في ظهره.. ولاحراقه بالنيران نفسها التي احرق فيها المجرمون جسد ابننا وابن الاردن وابن الجيش العربي والقوات المسلحة معاذ الكساسبة.. التي تعانق روحه الطاهرة الآن روح موفق السلطي.. وارواح قوافل الشهداء التي قدمها هذا الوطن الذي اجتباه العلي القدير ليتحمل عبء الدفاع عن فلسطين وعبء الجهاد في سبيل الله وعبء الذود عن هذه الامة وبخاصة وهي تمر في هذه المرحلة الحرجة وفي الظروف الصعبة.
أيها الأردنيون كلنا معاذ الكساسبة وكلنا عبدالله الأول ابن الحسين وكلنا هزاع المجالي وكلنا وصفي التل وكلنا شهداء باب الواد وشهداء اسوار القدس وشهداء السموع وشهداء الكرامة.. أيها الاردنيون لنفوت الفرصة على الذين يستهدفون وطننا ويستهدفون اطفالنا ويستهدفون تماسكنا ولا يستهدفون استقرارنا ونهضتنا وانجازاتنا.. ايها الاردنيون لنكن على قلب رجل واحد هو قائدنا ورائدنا عبدالله الثاني ابن الحسين.

Related Posts

LEAVE A COMMENT