كيف دخلت طائرة الأسلحة ياصولاغ؟!

واثق الجابري*

أهم واجب لرجل الدولة، هو الحفاظ على سيادة البلاد، إبتداءاً من الإعتراف الدولي وحماية الحدود، الى سماء البلاد وحدوده الأقليمية في البحار، ومنع التدخلات والإرادات الخارجية، والأهم من كل هذا المحافظة على الثروات الوطنية، وحقوق الأفراد، والحرص على إقامة العدالة الإجتماعية والعقد بين الحاكم والمحكوم، والسلطة بالنتيجة عليها أن تعود للشعب.
فوضى عجيبة ما زلنا نعيشها؛ وإلاّ كيف يمكن دخول طائرة محملة بالأسلحة وتهبط في أرضنا؟! وكأن نفط العراق ينهب ليكون سلاح في صدور أبناءه؟!
رغم وجود تحالف دولي يضم 40 دولة، معظمها حركت أساطيلها الجوية وراداراتها وأقمارها الصناعية، وواجب الحكومة الحذر الشديد من أختراق الأجواء العراقية، وهنالك معلومات سابقة تشير الى إمكانية الإرهاب أو أي قوة أخرى، تحريك طائرة مسيرة تحمل سلاح لقصف المراقد المقدسة، أو أماكن تنتخبها لإشعال فتيل الحرب الأهلية؟! ومع هذا طائرة محملة بالسلاح الى داعش تهبط في مطار بغداد؟!
الطائرة لولا نفاذ وقودها، أو رواية أخرى تقول رفض مطار السليمانية هبوطها، كان من الممكن وصولها الهدف؟! وبصورة مفاجأة هبطت الطائرة الروسية، للتزود بالوقود؛ بإعتبار أنها تحمل اربعين طن من السكائر، وتبين أنها تحمل أربعين طن من الأسلحة المتوسطة والخفيفة، ولم تقصد مطار بغداد؟! ولم تعرف الشركة المالكة والجهة التي إنطلقت منها؟!
السماح للطائرة بالهبوط؛ حسب نص إتفاقية شيكاغو، الذي يجبر سلطة الطيران على السماح لأي طائرة، تتعرض لخطر السقوط، لإصابتها وعطلها أو نفاذ وقودها وثم السماح لها بالتحليق، وبعد تفتيشها وجدت الأسلحة وبأمر من رئيس مجلس الوزراء تم مصادرة الأسلحة، لإستخدامها في المعارك ضد داعش، فيما أوضح وزير النقل باقر الزبيدي، أنها مسؤولية وزارة الدفاع كونها هبطت في المدرج العسكري وليس المدني.
منذ سنوات والعصابات الإرهابية تنهب النفط وتهربه؟! ويصل أفغانستان وبوكو حرام وكل الجريمة؟! وداعش الجهة المستفيدة الأولى ومعها منظومة قادة؟! تبيعون نفط العراق بأبخس الأثمان؛ مقابل سلاح لإدامة حروب الإستنزاف؟! حتى تبجحت داعش، بأنها أغنى المنظمات الإرهابية، وتتفاخر على العصابات الأخرى، التي تستجدي الأموال من دول الخليج، والتجار الداعمين للإرهاب؟!
بغداد فتحت تحقيق، وكردستان وصفها بالخيانة وفتحت تحقيق أيضاً، ورفض هبوطها لأن الدخول غير أصولي، وروسيا ما تزال تلتزم الصمت، ولم تصرح بمساعدات عسكرية الى كردستان أو بغداد لمحاربة داعش؟!
الحكومة السابقة أخترعت عناونين عديدة، لإعادة البعث الى السلطة، وتم تمكينهم من مفاصل الدولة، والدليل أن ألاف الملفات تدفن في مقابر التحقيقات؟!
الساسة الخائنون تعاونوا مع البعث المجرم؛ لأجل البقاء في السلطة وسرقة الأموال وتقاسم المكاسب مع داعش، ونفس المطارات سمحت لتهريب المليارات بحقائب دبلوماسية، بعلم مسؤولين تمددت جذورهم كالأخطبوط، وننتظرهروب وتهريب من يشملهم القصاص في جرائم سبايكر وسقوط الموصل، وهنا مسؤولية رئيس مجلس الوزراء، والبداية من وزير النقل لمراقبة حركة الطيران وحقائب المسافرين وهوياتهم ومدراء أقسامه، ويكفي للمدير العام 4 سنوات، فلم يولد أحد لمنصب التآمر والخيانة؟! ويبدو أن الطائرة لم تكن الأولى، وهنالك خط سري وتسهيلات وعمولات كبيرة؟! و ننتظر من الزبيدي هزالعروش وإسقاط الرؤوس.

Related Posts

LEAVE A COMMENT