4 قتلى في كنيس يهودي والمنفذان مقدسيان

قتلى-يهود-القدس

القدس (رويترز) – قتل فلسطينيان مسلحان بسلاح ناري وساطور أربعة أشخاص في معبد بالقدس يوم الثلاثاء قبل أن تطلق الشرطة الاسرائيلية عليهما النار وتقتلهما وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرد وألقى مسؤولية الهجوم على حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وعلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي اتهمه بتحريض الفلسطينيين على العنف.

وقال نتنياهو في بيان “هذه نتيجة مباشرة لتحريض حماس وابو مازن (عباس).. تحريض تجاهله المجتمع الدولي بطريقة غير مسؤولة.”

وأضاف نتنياهو الذي دعا الحكومة الامنية المصغرة المعنية بشؤون الامن لجلسة طارئة “سنرد بيد ثقيلة على القتل الوحشي ليهود جاءوا للصلاة وقتلهم قتلة حقراء.”

واستنكر الرئيس الفلسطيني الهجوم وقال مكتبه في بيان “أدانت الرئاسة الفلسطينية على الدوام عمليات قتل المدنيين من أي جهة كانت وهي تدين اليوم عملية قتل المصلين التي تمت في أحد دور العبادة في القدس الغربية كما تدين كل أعمال العنف أيا كان مصدرها وتطالب بوقف الاقتحامات للمسجد الأقصى واستفزازات المستوطنين وتحريض بعض الوزراء الإسرائيليين.”

ووقع الهجوم بعد الفجر بفترة قصيرة في معبد بحي بالقدس الغربية تقطنه غالبية من اليهود المتشددين. وقال أحد المصلين في المعبد ان نحو 25 شخصا كانوا يصلون وقت اطلاق النار.

وقال الشاهد يوسف بوسترناك لراديو اسرائيل “رفعت رأسي لأجد شخصا يطلق النار على الناس من مسافة قريبة جدا. ثم جاء شخص ومعه ما يشبه ساطور وأخذ يهاجم بشراسة.”

ونشر متحدث عسكري اسرائيلي على الإنترنت صورا ليهودي يرتدي الوشاح الذي يرتديه اليهود اثناء الصلاة وقد سقط قتيلا على الارض وساطور مخضب بالدماء على الارض وطاولات مخصصة للصلاة مقلوبة رأسا على عقب.

وقال المتحدث باسم الشرطة ميكي روزنفيلد “نرى أن هذا هجوم إرهابي” وأكد مقتل أربعة أشخاص وان المهاجمين وهما من القدس الشرقية التي تقطنها غالبية فلسطينية قتلا بالرصاص.

وقالت هيئة الاسعاف ان ثمانية على الاقل اصيبوا اصابات خطيرة.

وقال هاني الثوابتة عضو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “إننا في كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نبارك العملية البطولية التي نفذها الرفاق أبطال الجبهة الشعبية الشهداء غسان وعدي أبو جمل من جبل المكبر في القدس صباح اليوم حيث اقتحما معهدا دينيا يهوديا في معهد (هارنوف) في دير ياسين غربي القدس متنكرين مسلحين بمعاول وسكاكين ومسدسات وإرادة المقاومة.”

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن ثلاثة من القتلى مواطنون يحملون الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية وإن الرابع يحمل الجنسيتين البريطانية والإسرائيلية.

وأضافت أن الإسرائيليين الثلاثة الذين يحملون الجنسية الأمريكية هم موشى تويرسكي وآرييه كوبينسكي وكالمان ليفاين وأن الإسرائيلي الذي يحمل أيضا الجنسية البريطانية هو أفراهام شموئيل جولدبرج.

وقالت الرئاسة الفلسطينية في بيانها “تؤكد الرئاسة انه قد آن الأوان لإنهاء الاحتلال وإنهاء أسباب التوتر والعنف مؤكدين التزامنا بالحل العادل القائم على أساس حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية.”

ووصف وزير الخارجية الأمريكي جون كيري هجوم القدس بأنه “وحشية حمقاء”. وقال للصحفيين خلال زيارة للندن قبل اجتماع مع وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند “ببساطة هذا لا مكان له في السلوك الإنساني.”

وصرح وزير الامن الداخلي الاسرائيلي اسحق اهارونوفيتش بأنه ينوي تشديد اجراءات الامن ويسعى لتخفيف جزئي لقيود حمل السلاح مما يمكن ضباط الجيش وحراس الامن من حمل السلاح خارج نوبات الخدمة.

ووصفت تقارير اذاعية فلسطينية منفذي الهجوم بأنهما “شهيدان” وامتدحت حماس الهجوم.

وقال المتحدث باسم حماس سامي ابو زهري لتلفزيون الجزيرة “نحن في حركة حماس نبارك العملية البطولية صباح اليوم في مدينة القدس ونعتبر انها رد فعل طبيعي على جرائم الاحتلال الاسرائيلي بحق المسجد الاقصى وبحق شعبنا في مدينة القدس.”

وذكرت وسائل اعلام فلسطينية ان المهاجمين هما غسان وعدي أبو جمل وهما اولاد عم من حي جبل المكبر بالقدس وذكرت انهما عضوان في جماعة نشطة صغيرة. واندلعت اشتباكات في جبل المكبر حين دخلت قوات الامن الاسرائيلية المنطقة للقيام باعتقالات.

وقال مصدر سياسي انه خلال اجتماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في البرلمان الاسرائيلي أبدى يورام كوهين رئيس جهاز الامن الداخلي (شين بيت) موقفا أقل حدة من عباس قائلا ان لا مصلحة له في الارهاب وانه لا يوجه الارهاب.

لكنه أضاف “هناك من عامة الشعب الفلسطيني من قد يسيء تفسير تصريحاته على أنها تضفي شرعية على الهجمات الارهابية.”

ووقع هجوم القدس بعد العثور على سائق حافلة فلسطيني مشنوقا في حافلته يوم الاثنين في حادث أشعل احتجاجات رشق خلالها الفلسطينيون الجنود الاسرائيليين بالحجارة لشكهم في أن الحادث جريمة قتل لكن الشرطة قالت إنه انتحار مستشهدة بتقرير الطبيب الشرعي.

وعثر على يوسف الرموني (32 عاما) ميتا عند أول الطريق الذي كان من المفترض ان يقود حافلته فيه مساء الاثنين في منطقة بالقدس قريبة من مستوطنات يهودية وأحياء فلسطينية.

وتصاعد العنف في القدس ومناطق في اسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة في الشهر الأخير وأذكته خلافات واشتباكات عند الحرم القدسي مما اثار مخاوف من اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة.

وخلال الشهر المنصرم قتل فلسطينيون خمسة اسرائيليين وزائرا أجنبيا إما طعنا أو دهسا بسيارات بينما قتل نحو 12 فلسطينيا من بينهم من اتهموا بتنفيذ الهجمات.

ويقول سكان إن أعمال العنف في القدس ترجع إلى يوليو تموز حين أحرق مهاجمون يهود شابا فلسطينيا ثأرا من قيام ناشطين فلسطينيين بخطف وقتل ثلاثة شبان اسرائيليين.

ومن الاسباب الأخرى الحرب التي دارت في غزة لسبعة اسابيع في الصيف والخلاف بشأن دخول مجمع الحرم القدسي.

Related Posts

LEAVE A COMMENT