ان لم تحاکموا المالکي يحاکمکم

ان لم تحاکموا المالکي يحاکمکم

منى سالم الجبوري*

منذ أن نجح نوري المالکي في فرض شروطه على جميع الفرقاء العراقيين و عدم ملاحقته قضائيا و منحه منصب نائب رئيس الجمهورية”الرمزي”، وهو لايکف عن التربص للحکومة الجديدة من خلال إفتعال المشاکل و الازمات و السعي لعرقلة أمورها بمختلف الطرق.

المالکي، الذي يشبه محکوما بالاعدام تم إطلاق سراحه بصورة مؤقتة، وان لم يتدارك حاله و وضعه فإن الحکم سيتم إستئنافه ضده مجددا، ولذلك فإن المالکي والذي يجلس طول الوقت في مکتبه من دون أي عمل او مهام، منهمك و منشغل مع خاصته بحياکة الدسائس و المخططات ضد حکومة حيدر العبادي بهدف إفشالها و بالتالي إسقاطها و عودته مجددا لمنصب رئيس الوزراء الذي”أنطاها”رغما عن أنفه و أنف سادته في طهران!

هذا الرجل الذي إرتکب جرائم و مجازر و إنتهاکات مختلفة و بمختلف الاتجاهات، يعلم جيدا بأن مرور الزمان ليس في صالحه وانه أشبه بمن يمشي في أرض مزروعة بالالغام قد تنفجر به احداها في أية لحظة مالم تحدث معجزة تخرجه من هذه الارض المخيفة، لأنه يعلم ماقد إرتکب و إقترف بحق الشعب العراقي خصوصا في الحويجة و الفلوجة و الرمادي کذلك بحق و الشعب السوري و بحق المعارضين الايرانيين في أشرف و ليبرتي، ومن هنا فهو يعلم بأنه أن لم يتدارك نفسه فإنه سيجد نفسه عاجلا أم آجلا في قفص الاتهام ليجبر على دفع ثمن کل أخطائه الشنيعة.

استراحة المحارب، رغم اننا لانجد مواصفات المحارب في المالکي، لأنه يعتمد على المخططات و الدسائس و الاحابيل و الخطط المشبوهة واللئيمة للإيقاع بالاخرين، لکنه الان يمر بهکذا إستراحة، ويحاول إعداد نفسه لجولة ضد خصومه يستخدم خلالها کل مافي جعبته و جعبة رهطه من الافاقين و الفاسدين الذين نهبوا ثروات الشعب العراقي و أذاقوه الامرين، ولهذا فمن الضروري ان يتم تسليط الانظار عليه و الانتباه لکافة تحرکاته و إتصالاته و نشاطاته التي وفي خطها العام ليست فيها أي بارقة خير او أمل للعراق و للشعب العراقي بل وهي على العکس من ذلك تماما، وان الذين يمسکون زمام الامور بيدهم وتحديدا رئيس الوزراء حيدر العبادي، لو لم يضعوا حدا لهذا المتهم و المذنب بحق أکثر من طرف و شعب و(يتغدوا)به، فإنه ومن دون أدنى شك س(يتعشى)بهم!

‎مقالات ذات صلة