إعلان جوائز مهرجان أبو ظبي السينمائي في حفل ختامه.. حصة العراق جائزتان بينها الأفضل عربياً

إعلان جوائز مهرجان أبو ظبي السينمائي في حفل ختامه.. حصة العراق جائزتان بينها الأفضل عربياً

مهرجان أبو ظبي السينمائي

مرة أخرى يعتلي السينمائيون العراقيون منصة الفوز في الدورة الثامنة لمهرجان أبو ظبي السينمائي، بعد الإنجاز الرائع الذي حققه زملاؤهم العام الماضي، عندما حصدوا اربعا من اهم جوائز المهرجان، فقد فاز الفيلم الوثائقي (الأوديسا العراقية) إخراج سمير جمال الدين بجائزة افضل فيلم آسيوي، وفي هذا الفيلم وكما في فيلمه الذي طاف به المهرجانات السينمائية العالمية محققا الجوائز (انس بغداد)، يتناول موضوع الشتات العراقي الذي اصبح ظاهرة ملحوظة خلال العقود الثلاث الأخيرة.

في فيلمه هذا يستعرض تاريخ عائلته البغدادية ابتداء من بداية القرن المنصرم من خلال الصور والوثيقة التي يبدو ان جهدا واضحا قد بذله في الحصول عليها، وقد تطلب الفيلم منه ايضا ان يقطع السفر الى عواصم الشتات التي يتناثر فيها أفراد عائلته وقد اعتمد تقنية الأبعاد الثلاثة في النسخة الانكليزية للفيلم.

وعلى الرغم من ان المخرج يسهب في استعراض تاريخ هذه العائلة بالصور الفوتغرافية ومراحل تاريخهم العائلي، الا انه يقدم على خلفية ذلك كشفا في التاريخ العراقي المعاصر منذ تأسيس الدولة العراقية وحتى سنوات قريبة خلت .. ويبدو الفيلم بهذه النستالوجيا، وكأنه يرثي موت الطبقة الوسطى في العراق التي عانت الإقصاء والتهميش ابتداء منذ عام 1985.
وعلى مدى 160 دقيقة ،وهي زمن الفيلم، نقف مع عائلة كان لها حضور اجتماعي وديني واضح على مدى عقود طويلة مثلما كانت لها إسهامات في تاريخ بناء العراق ، وهي تستعرض الأسباب التي دفعتها لاختيار الهجرة عن البلد.
وكما توقعت (المدى) لفيلم (ذكريات منقوشة على حجر) للمخرج الكردي شوكت أمين كوركي ، فقد فاز بجائزة افضل فيلم من العالم العربي ، وهي الجائزة نفسها التي ظفر بها العام الماضي المخرج محمد الدراجي عن فيلمه (تحت رمال بابل).. وفيلم كوركي هذا كما في فيلميه السابقين وبالأخص فيلمه (ضربة البداية) يعمد الى ان يرطب موضوعاته بشيء من الكوميديا التي تنتزع الابتسامة من وجوه حزينة.. الفيلم عن مخرج اسمه (حسين حسن) وهو ابن مشغل عرض يقتل على يد عناصر من النظام السابق ، وهو العائد من المنفى تحدوه الرغبة في ان يوثق بعض مآسي شعبه ويجد في مأساة الأنفال ما يستحق التوثيق، فيتفق مع صديق له على إنتاج هذا الفيلم بتمويل منهما، وتبدأ معاناتهما في البحث عن بطلة للفيلم، وهي معاناة تصل الى حد التخلي عن هذا الحلم لولا ظهور (سينور) الفتاة التي تقبل بتأدية الدور والتي نكتشف فيما ان دافعها ،وهي تتحدى العائق الاجتماعي المتمثل بالتقاليد الاجتماعية ، انها تضمر رغبة في ان تستعيد استشهاد والدها في هذه المجزرة التي راح ضحيتها الآلاف.. المخرج كوركي اختار هذا الموضوع بمثل هذه الزاوية ليصيب بحجره اكثر من موضوع عاشته كردستان في العقود الأربعة الأخيرة.و تم الإعلان امس الأول عن الفائزين بجائزة “اللؤلؤة السوداء” في مهرجان أبوظبي السينمائي في فئات مسابقات الأفلام الثلاثة التي تتضمن مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، ومسابقة آفاق جديدة، ومسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة. واختتم حفل توزيع الجوائز الدورة الثامنة من مهرجان أبوظبي السينمائي. من جانب آخر، أعلنت لجان التحكيم أسماء الفائزين بجائزة حماية الطفل وجائزة فيبريسكي وجائزة نيتباك بالإضافة إلى جائزة الجمهور. وفيما يلي النتائج النهائية :
في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، جائزة اللؤلؤة السوداء لفيلم “لافاياثان” للمخرج أندريه زفيانكتسِف ، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم (تجربة ) للمخرج الكسندر كوت، وأفضل ممثل الكسيه سيريبرياكوف من فيلم لافاياثان للمخرج أندريه زفيانكتسِف، وأفضل ممثلة ماريا بونفي في فيلم “فرصة ثانية” للمخرجة سوزان بير، أفضل فيلم من العالم العربي ( ذكريات منقوشة على حجر )، للمخرج شوكت أمين كوركي، أفضل مخرج من العالم العربي غسان سلهب مخرج فيلم “الوادي” ، وتنويه خاص ~ مسابقة الأفلام الروائية الطويلة لفيلم “تمبوكتو” للمخرج عبد الرحمن سيساكو.
وفي مسابقة آفاق جديدة: جائزة اللؤلؤة السوداء لفيلم (العجائب) للمخرج أليتشه روروات، جائزة لجنة التحكيم الخاصة لفيلم (حروب الصليب) للمخرج ديتريتش بروغمان، و أفضل ممثل (دوغان إزجه) في فيلم “سيفاش” للمخرج كان موجديجه، وأفضل ممثلة يون دا كيونغ من فيلم “في مكانها” للمخرج ألبرت شين، وأفضل فيلم من العالم العربي (ذيب ) للمخرج ناجي أبو نوار، وأفضل مخرج من العالم العربي الياس سالم مخرج فيلم “الوهراني”، وتنويه خاص ~ مسابقة آفاق جديدة “شغيل الحب” للمخرج اديتافيكرام سينغويتا.
وفي مسابقة الأفلام الوثائقية: جائزة اللؤلؤة السوداء لفيلم “فيرونغا” للمخرج أورلاندو فون اينزيدل، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة “الهدف المقبل من أجل الفوز” للمخرجين مايك بريت وستيف جاميسن، وأفضل فيلم وثائقي من العالم العربي “المطلوبون الـ18” للمخرجين عامر شوملي وبول كاون، وأفضل مخرج من العالم العربي ياسمين فضّة مخرجة فيلم “ملكات سورية”، وتنويه خاص ~ مسابقة الأفلام الوثائقية “العودة الى حمص” للمخرج طلال ديركي.وفي جائزة حماية الطفل: أفضل فيلم “في مكانها” إخراج ألبرت شين ، أفضل سيناريو “سيفاش” إخراج كان موجديجه، وتنويه خاص الممثل دنيس موريتس، في فيلم “ابن لا أحد” إخراج فيك رسوموفيتش، جائزة فيبريسكي لأفضل فيلم روائي (ذيب ) للمخرج ناجي أبو نوار.وجائزة فيبريسكي لأفضل فيلم وثائقي لـ “أم غايب” إخراج نادين صليب، نيتباك لجائزة أفضل فيلم آسيوي “الأوديسا العراقية.”وذهبت جائزة اختيار الجمهور 2014 لفيلم “ملح الأرض”، إخراج فيم فندرز و جوليانو ريبييرو سالغادو.