الوقت يأكلنا

الوقت يأكلنا

الكاتب : مؤيد عبد الزهرة*
الإرهاب هو الارهاب فمهما ارتدى من ثياب وأقنعة يخرج من بئر واحد قبل أيام بكيت بحرقة وإنا أطالع صورة امرأة عراقية من سنجار وهي تنتعل بقدميها المدميتان « خرقا بالية في مشوار رحلتها الطويلة هربا من بطش الإرهابيين بعدما شاهدت ما شاهدت من ذبح وقتل وحرق ونهب واغتصاب واذلال للصغار قبل الكبار وللنساء قبل الرجال وللعجزة وكبار السن كما للشباب من اولئك القذرين الملتحين الذين وضعوا ايديهم على المنطقة ، ليعيثوا بها خرابا ودمارا وسفكا للدماء بدون حدود .
والمرأة السنجارية هذه واحدة من الشواهد الإحياء للمذابح التي اقامها الدواعش في شمال الوطن ,وعنوان يحكي فاجعة المرأة العراقية بهؤلاء الذين خرجوامن كهوف الظلام ليعمموا الظلمة تحت لافتة « العودة للدين « والدين منهم براء ، فأي دين ذلك الذي يجبرك ان تتخلى عن معتقداتك ودينك تحت طائلة الجلد والقتل ، وأي دين ذلك الذي يجيز انتهاك الحرمات وهدم بيوت العبادة على اختلافها وسبي النساء وعرضهن في أسواق النخاسة ، بل وأي دين ذلك الذي يشرعن الرذيلة ويسميها جهادا» جهاد النكاح «
-2-
يقول الباحث العراقي رشيد الخيون « العراق ليس بيت عنكبوت ولا فندق مسافرين»كلام كبير لباحث رصين. ولهذا نقول ديكتاتور واحد يجب ان نخضع له هو القتال من اجل وحدة العراق أرضا وشعبا ،فمن حقنا أن نحلم بالخلاص فلا لاتدعوا الوقت يأكلنا،وحتى نحس بالانتصار ونشعربه ونلمسه لمس اليقين
لابد ان نقبض على الزمن ، ونمنع تخثره ،نشكله ونجعله مثل عجينه مطواعة بايدينا نتحكم بالسيطرة عليه، ولاندعه بلا مدى ،فهناك من يراهن على توظيف الزمان لصالح الإرهاب بكلمات حق أريد بها باطل وتحت عنوان ان المعركة طويلة ولن تحسم بأوقات قياسية . وبعد ان كانوا يروجون «انها ايام ليس الا وينجلي الغبار ويزال الصدأ ويرمم الصدع وتقطب الجراح « اصبح هناك من « ينظر « الى انتظارنا لشهور، وثمة من تبرع بالبشارة بسنوات أخرى دامية الأمر الذي يفضح « اللعبة « ويكشف نجاستها وقذارتها
فمن الواضح ان تهديدات أمريكا وحشدها للعالم الغربي والمحيط الإقليمي باستخدام الطيران وعبر طلعات بعضها رسم علامات استفهام بشان» النيران الصديقة»والأخطاء الفنية التي تتكرر فضلا عن التلميح والتصريح بان « تطهير «المدن المحتلة يحتاج سنوات يؤكد فنتازية مايرسم من خطوط واتجاهات .اذ لم يعد خافيا ان « سايكس بيكو «جديدة ترسم وان عملية التشظية هذه المرة لاتقف عند حدود الخرائط الجغرافية وإنما عند حدود العوائد والفوائض وعملية اقتسامها وتفاسمها وهو ما يجري علنا الان في العراق وسوريا وليبيا وبلدان عربية اخرى . – See more at: http://www.almustakbalpaper.net/article.php?id=3358#sthash.z5mJtrWB.dpuf