جامعة عريقة ..صحيح؟

جامعة عريقة ..صحيح؟

حاتم حسن*

يقال ان المسلم قد يقترف أخطاء وذنوب كثيرة ويتوب عنها …ولكن ليس من بينها الكذب والتزوير…وإلا فانه على استعداد لاقتراف كل الذنوب والآثام والقبائح.

ولان الكذب يحوي كل الرذائل..
وظاهرة الكذب والتزوير استشرت ورددتها الآفاق ..وشكى عراقي من شك الأمريكي في أمريكا وعدم ثقته به وخشى ان تكون نقوده مزورة ….فسمعة التزوير اكبر من التصور ..وان الاعتراف بتزوير هذه الآلاف
من الشهادات والوثائق العلمية لتكفي لنسف قارة كاملة بدولها…ومن حملة الدكتوراه المزورة بين العراقيين أناس غير عاديين …وباتت كتابة الأطروحات بتسعيراتها المختلفة حسب الدرجة(ماجستير ,دكتوراه)اشبه بالعلنية …فثمة من يأخذها بلا هذه الاستدارة والمحاولة والإزعاج …
يوم جاء ذلك الرجل الى صديقه يهنؤه بالمنصب المرتقب طلب اليه مساعدته في التعيين فهو قد حصل على الدكتوراه …اه ..متى؟ لا ادري ..مبروك وهذا يسهل امر تعيينه …إلا ان مسؤولة الإفراد التي أصرت عليه ان يأتي بصحة صدور الوثيقة واستجابة لمخاوفها وشكوكها ..
وبما اثار ت الشكوك بنفس هذا المسؤول الذي صدمته الحقيقة وصدمه مرة أخرى اذ جاء بوثيقة صحة الصدور …وبإيجاز تضاحك ذلك المزور اللطيف وقال انه لا أسهل من الأمر كله …
ثم انه يحمل الشهادة الجامعية الأولية (وهذه مشكوك بها ايضا)بينما هناك من يحملون الدكتوراه ولم ينهوا الدراسة الابتدائية..وصارت أحاديث الدكتوراه المزورة تنسب حسب الميول والمقاصد …لهذا الكبير وذاك ..
كان المتوقع ان تبادر الحكومة الجديدة لتشكيل لجنة خاصة لدراسة هذه الظاهرة وكشف إسرارها وخفاياها وإبطالها وكشفهم للرأي العام كعقوبة أولى وليقف العراقي على واقع ما جرى ومعانيه وغاياته …وقد يكون مفيدا منح العفو لمن يبادر ويعترف …مع ملاحظة ان جامعات أجنبية معروفة بمنح الشهادات العلمية بتسعيرة معينة…
المؤسف ليس فقط في ظاهرة التزوير ..بل للسمعة التي لا تليق بجامعة عريقة مثل جامعة (…) …دون التهاون بسمعة الجامعات العراقية الأخرى …
لهذا نتوجه الى هذه الجامعة وندشن فكرتنا بالتعامل مع قسم إعلامها لتزويدنا بالصورة وبالحقيقة مفترضين ان نلاقي تفهما وحرصا ومهنية وما يرضي تطلع المواطن والوطن ,ولا يفجعنا ….
ولهذا سنعمد الى المكاشفة وطرح الأمر كما هو …مع الأمل ان نرى حماسة وانفعالا وحمية على منزلة العلم من الدكتور الشهرستاني ويقنع العراقي والعالم أن هذا العيب قد يحصل ولكنه لا يدوم في الأمم الحية …والبداية ان يكون هناك من يقرأ ويفك الخط.