فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين

د. نافع غضب الدليمي*

فتاوى «الإرهاب» والعاقبة للمظلومين أن تتحالف دول عربية تحت فتاوى علمائها ضد»الإرهاب» فهذا شأنها، لكن سيحسب عليهم أمام الله والأمة تعمد عدم تمييزهم ذلك عن الثورة والثوار ضد الظلم الصفوي في العراق وسوريا السابقون لكل المسميات التي روج لها ما يثبت النية بضرب الثورات وليس الإرهاب الذي ادعوا أنه من صنع إيران.

وإذ بهم مع إيران وبشار علنا يتحالفون، فعلى من يضحكون؟ الحقيقة أنهم لا يضحكون إلا على أنفسهم في معركة خاسرة لا محالة، وهذا ما يجب على العالم الديمقراطي الحر أن يدركه لتجنب الانجرار وراء نصائح الذين فقدوا المصداقية بنظر شعوبهم، فرغم الفتاوى والمؤتمرات والفضائيات وما يصرف عليها من مليارات تثبت المتابعات أن أغلب شباب العرب والمسلمين والعالم لا يثق بكل ما يصدر من ادعاءات، وهو شعور يتسع باتساع تحريضهم على الثورة المقاومة للاستبداد وللمد الصفوي، وترسخ القناعة بأنها ثورة حق بإجبارها كل الأعداء على كشف المستور بينهم والانخراط علنا في «حلف الظالمين» ضد المظلومين. حيث تجاوز الاستبداد العربي كل ما يدعي من دين وشعارات ليقف مع إيران وبشار وكل الصفويين في خندق واحد ضد الأمة دينا ووجودا وحقوقا.الساكت عن الحق شيطان أخرس، وأولهم كبار علماء الأمة الذين لم يسكتوا فقط بل يفتون للسلاطين، رغم علمهم أن تجييش هؤلاء للعالم باسم مكافحة الإرهاب سيسخر ضد المظلومين المهددين بحقوقهم ووجودهم في العراق وسوريا، ورغم علمهم بأن هؤلاء السلاطين لم يفوا بواجباتهم لحماية الأمة وحرماتها ضد خطر التمدد الصفوي الإبادي. لا بل ورغم تحالفهم الذي بات علنيا مع السلطات الصفوية في سوريا والعراق ولبنان وإيران، ورغم علمهم باستمرار هذا الخطر عملا بفتاوى «الجهاد» السارية للمراجع الصفوية، ما اضطر بعض الشباب إلى التطرف، وكان الأجدى بدولهم أن تؤمن لهم في جيوشها حق الدفاع المشروع عن أهلهم وبلدانهم ودينهم ضد الخطر الصفوي القادم لا محالة.إذا أخذ في الاعتبار أفضلية ارتباط الإفتاء بالزمان والمكان وتأثيرهما على الشخصية والفكر في حدود الشرع، قد لا يكون عتبا على العلماء بين ظهراني العرب وبلباسهم وليسوا منهم الذين لم يجدوا حرجا في استسهال الإفتاء بحرمة مشاركة العرب في الدفاع عن بلدانهم في سوريا والعراق، لأنه لا فرق لديهم إن أبيد العرب بالكيمياوي والبراميل المتفجرة ليرث بلدانهم الصفويون، طالما أن الأمر لا يستدعي بالنهاية سوى تغيير العمامة ومواصلة الإفتاء وفقا ما تقتضيه مصالحهم للسلطان الصفوي الجديد.العتب كل العتب على علماء العرب الذين يفترض أنهم أكثر تحسسا لواقعهم وبيئتهم. فهل عميت الأبصار؟ وانكشفت الأسرار لتظهر الحقائق صارخة بعلقمها، وإذ بذات السلاطين حماة الحرمات شركاء لبشار وشبيحته «حماة الديار» في سفك دماء المسلمين وإبادتهم دون وازع من دين أو ضمير لا من السلطان ولا من وعاظه، وقد باتوا الآن ينسقون علنا لتحالفهم مع إيران وبشار والحكم الصفوي في العراق والجيش الخاضع لحزب الشيطان في لبنان وكل مرتزقة المنطقة والعالم ضد المظلومين المدافعين عن وجودهم والأمة من أصلاء العراق وسوريا.أين كانوا منذ البداية لمكافحة ما يدعون من «إرهاب»؟ ولماذا الآن فقط يتحركون عندما تفاجؤوا بإمكانية انعتاق المظلومين بثورتهم من الظلم الصفوي؟ ليقفوا مع الصفويين بذريعة الإرهاب ضد هذه الثورات التي باتت سياساتهم وفضائياتهم تنكر وجودها أصلا. عليه لا غرابة في القناعة السائدة لدى الأمة وشبابها بأن هؤلاء لو كانوا صادقين لتحالفوا لإعلاء الحق لا على الظلم العدوان. دفاعا عن المظلومين في سوريا والعراق، أو على الأقل لحموا ثوراتهم التي أقر حتى الأعداء بمشروعيتها ضد الطغيان الصفوي من هذا الطغيان ومن «الإرهاب» الذي يدعون، هذا بدل أن يأتوا الآن ليطالبوا الثوار بوقف ثوراتهم ضد التهديد الصفوي المباشر لوجودهم ليتقاتلوا فيما بينهم، وليدفعوا عنهم بعد أن خذلوهم خطر «الإرهاب»، .