ايران تحاول انقاذ مصالحها في العراق بايفاد ظريف الى بغداد ودعم كردستان عسكريا

بارزاني

سارعت طهران لإنقاذ مصالحها المتشابكة في العراق عبر زيارة وزير خارجيتها إلى هناك، حيث تم الإعلان عن مساعدات عسكرية تلقتها قوات البيشمركة من الإيرانيين.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتحدث فيه مراقبون عن سعي إيراني محموم لاستثمار الأوضاع العراقية بغية فتح قنوات اتصال أرحب مع الدول الغربية.

وقال رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، إنّ إيران أوّل دولة مدتنا بالسلاح عندما تعرّضت مدن الإقليم إلى هجوم تنظيم الدولة الإسلامية مطلع أغسطس الجاري.

وأوضح بارزاني، في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الذي قام بزيارة العراق، إن «إيران أوّل دولة ساعدتنا حسب إمكانياتها ومدتنا بالسلاح والعتاد» بدوره قال ظريف إنّ «خطر داعش ليس على سوريا والعراق فحسب، إنما هو خطر على العالم أجمع”.

ونفى الوزير الإيراني وجود أيّ قوات عسكرية لبلاده في العراق لمقاتلة داعش، وقال إنّ بمقدور القوات العراقية وقوات البيشمركة التصدي لتنظيم داعش الذي «يمثل خطرا على السنة والشيعة والأكراد».

وخلال الأيام القليلة الماضية أطلقت طهران رسائل واضحة إلى القوى الغربية تفيد استعدادها للوقوف في وجه الجماعات المتطرفة في العراق، لقاء رفع الغرب جملة من العقوبات التي أنهكت الاقتصاد الإيراني، وهو ما رأى فيه عدد من المحللين ابتزازا واضحا من قبل طهران للإدارات الغربية التي تخشى امتداد التشدّد نحو أراضيها.

ويقول مراقبون لتطورات الأحداث في المنطقة إن التقارب الغربي الإيراني في هذا الشأن سيعمّق من حالة الاستقطاب الطائفي الكبيرة في العراق ودول الجوار وسيضفي على الهجمات التي تقودها عناصر “الدولة الإسلامية” في المدن العراقية حاضنة شعبيّة من المواطنين الذين تمّ اضطهادهم في عهد حكومة المالكي.

ويعمّق التقارب الإيراني-الغربي عموما والإيراني-الأميركي خصوصا وفقا لمحلّلين ركوب دوائر صنع القرار في طهران لكل الأحداث الإقليمية والدولية لابتزاز القوى الغربية في ما يتعلق بأنشطتها النووية التي تثير تساؤلات كبرى عن أهدافها واتفقت الهيئات الدولية والمنظمات على خطورتها في العبث بأمن ومصالح جيرانها ومعظم قوى النفوذ.

ويشير متابعون إلى حرص طهران على التدخل في كل النقاط الملتهبة في المنطقة وخاصة سوريا ولبنان والعراق واليمن، وذلك عبر تحريك جماعات موالية لها لتفعيل أجندتها في مختلف هذه الدول وهو ما يُحقق لها مكاسب سياسية تمنحها هامشا أكبر للمناورة فيما يتعلق ببرامجها السياسية والعسكرية.

وتسعى طهران جاهدة إلى تعميق هذا التقارب مع القوى الغربية للوصول إلى رفع نهائي للعقوبات والقيود على اقتصادها المنهك، ومن ثمة تحويل الأنظار عن برامجها النووية وجعل رفع العقوبات رهينا لمساعدتها في ضرب المتشدّدين لا رهين إيقاف مساعيها النووية.

وتشير تحاليل سياسية إلى أن الإطاحة بنوري المالكي في العراق تعدّ حلقة جديدة في مسار «تطبيع العلاقات الأميركية-الإيرانية»، إذ لا يمكن أن تضحّي طهران بحليفها القديم إلا بتلقيها ضمانات أميركية كبرى بتخفيف وطأة العقوبات والحدّ من الأغلال التي فرضها المجتمع الدولي على اقتصادها بسبب طموحاتها النووية.

من جانبه، أكد بارزاني وصول مساعدات عسكرية أوروبية إلى الإقليم، وقال إن «معنويات البيشمركة ارتفعت بشكل

وفي هذا السياق عبّرت قيادة إقليم شمال العراق، أمس الثلاثاء، عن دعمها واستعدادها لـ«المشاركة في إنجاح تشكيل الحكومة وفق السياقات الدستورية، والعمل مع الشركاء من ممثلي المكونات الوطنية في تحويل المرحلة القادمة إلى منصة لاستنهاض العراق وإنقاذه من الأزمة والتحديات المرتبطة بها»، حسب بيان لها.

Related Posts

LEAVE A COMMENT