فنان عراقي يحوّل أدوات الحرب إلى آلات موسيقية!

آلات موسيقية

من بين ركام الخراب والحروب والدمار، يبحث وسام الفراتي، وهو تشكيليّ عراقي شاب، عن معادل جمالي للخراب الذي يشهده وطنه، العراق، والذي لا يكاد يفارقه في أغلب أعماله الفنية، التشكيلية منها، والمبتكرة والتي ينطوي معضمها على ما يُسمى بـ”الفن البيئي”، الذي تتحوّل فيه القمامات وأدوات القتال المستهلكة إلى أعمال فنية ذات جمالية عالية.

اسم الفراتي صار متداولاً في وسائل الإعلام، المرئية منها والمقروئة، وكذلك في شبكات التواصل الاجتماعي، إذ يحظى بشعبية كبيرة خصوصاً بعد أن ظهر على الساحة التشكيلية من خلال فن “اليازم”، أو الرسم بالأسلاك، وهو فن جديد اعتمده الفراتي للظهور في هذا المجال الواسع، وحظي باهتمام واحترام كبيرين من قبل الجهات المختصة، شخوصاً ومؤسسات.

“حقوق الحزن محفوظة”، هكذا ينهي هذا الفراتيّ، الحالم بعالم أقل هدوءاً، كلماته، حين يوقّع على إتمام عمل فنيّ ما، بعد جهد مظني، أو حينما تكتمل بين يديه قصيدة منظومة.

يقول الفراتي في حديثه لـ”المسلة”، إن الحزن يحيي فيه الإبداع، وإن للحزن أثراً كبيراً في كل نتاجاته الفنية التي أنجزها ويعمل على إنجازها، وهذا ما يؤشره فنانون ومختصون حظروا معارض للفنان الفراتي وكتبوا انطباعاتهم ومشاهداتهم عن الأعمال المعروضة.

ويتحدث مفتخراً ومبتهجاً، “أصبح عندي ابنتان جميلتان”، ويقصد بهذين الابنتين هما الآلتان الموسيقيتان اللتان ابتكرهما وصنعهما من آلتي قتال؛ خوذة جندي ومعول عسكري يستعمل لحفر الخنادق في الحروب.

ليال طوال أمضى الفراتي في التفكير، حتى تمخضت أفكاره عن هاتين الالتين، اللتين ساعده بإتمامهن صانع الأعواد عبدالمحمود عبدالنبي، وشاركه العازف الشاب فهد عبدالرحمن الذي يعزف على هاتين الالتين.

يسعى وسام الفراتي من خلال أفكاره المبتكرة، والتي تنال إعجاب عدد كبير من المختصين والمهتمين، وشريحة كبيرة من المتابعين، إلى القضاء على صوت الرصاص بواسطة لحن جميل يخرجُ من رحم أدوات الرصاص والقتل، وهي فكرة جميلة تنطوي على فلسلفة يجب أن يفهمها الجميع، من أجل بث روح الحياة الجميلة والقضاء على مشاهد القتل اليومية التي تشهدها مدن شتى من بقاع هذا الوطن المنكوب.

Related Posts

LEAVE A COMMENT