وللمتهالكين نصيبهم

حاتم حسن*

اقتبس مجاهدونا من امريكا واوربا ,حيث ناضلوا وجاهدوا,سبل واساليب وفنون البر بالاباء من المتقاعدين وعموم كبار السن …
فقد كان السياسيون قد وقفوا على الحياة التي توفرها الدولة لهذه الشريحة بما يجعلهم يتمنون الشيخوخة في هذا البلد …
وليس ارذل العمر…فاجمل المجمعات السكنية وافضل اماكن الراحة واعلى الخدمات وسبل الترويح تنتظر المواطن عندما يكبر ويتقاعد …
حتى قيل ان اجمل المراحل العمرية للامريكي والاوربي هي التي تنتظره بعد التقاعد ..
لكن هاهو المتقاعد العراقي الذي ساوره بعض التفاؤل قبل شهور يجد نفسه اليوم مخنوقا مدهوسا في حشود المسنين امام شبابيك المراجعة في دائرة التقاعد …
يسأل عن سبب نقصان رواتبه الذي استلمه في الشهر الثامن ,في حين صدق الشائعة وانتظر زيادة اخرى …
المشكلة في بلوغ شباك المراجعة ..وسط حشود من الشيوخ المتهالكين .
هذا يطلب العون لانه يعاني من جلطة القلب ,وذاك يعاني من الربو وثالث من المفاصل والى اخر امراض الشيخوخة وما تركته قيامات ومآسي العراق عليهم ..
لماذا كل هذه الاخطاء التي تعترف بها دائرة التقاعد؟؟ولماذا لم تسارع هذه السلطات للتخفيف من مكابدات المتقاعدين جراء اخطاء الموظفين؟؟
لا احد يحمل جوابا مريحا ,وربما لا سحنة مريحة يجدها المراجع في موظفين كثيرين …فهم يعملون (بالسخرة)ويمنون على المراجع ويتثاقلون من الجواب …
والغريب ان ذلك العسكري على باب رئيس هيئة التقاعد وكأنه رئيس مكتبه كان بعد وقت في الشارع في ساحة الشهداء يؤدي مهمة امنية ..
دائرة اخرى في ساحة الوثبة ببغداد محسوبة على دائرة التقاعد وربما تكون المقر الجديد لها ..
كان الزخم شديدا للسؤال عن سبب نقص الرواتب …ويبدو ان لا مناص من مقابلــــة رئيس الدائرة ..وكان المدير العام وكالة …
وكان مكتبه مفتوحا ويغص بالمراجعين …وكان واضحا انه متعاون ومتفاعل وسمح الاخلاق وواسع القلب ,والاهم انه يتمتع بالوعي والثقافة وحسن النية وزود بعض المراجعين بقصاصات ورق ترشدهم وتوصي بمساعدتهم في دائرة المركز بساحة الشهداء فقال المراجعون بانه لو خليت قلبت ..
واخذوا قصاصاتهم الى الموظفين المعنيين ..وكان عليهم ان يدخلوا محيط الحشود المتهالكة دون الامل بالوصول الى الشباك ..ولا الامل في جدوى من قصاصة طيبة.

 

Related Posts

LEAVE A COMMENT