العراق حرب الإبادة الطائفية

عبد الجبار الجبوري*

العراق يشهد حربا أهلية طائفية بامتياز ،ومن ينكر هذا فهو جاهل بما يحدث ،فما يجري الآن من إبادة جماعية وحرب طائفية يقودها المالكي وأحزاب إيران في العملية السياسية،دليل على ما نقول.

استندت على فتوى الجهاد الكفائي التي أصدرها المرجع السيستاني في النجف،وما قبل الفتوى ،حين أعلن المالكي حربه على المحافظات المنتفضة ضده منذ أكثر من عام ،وأطلق شعاراته الطائفية الكريهة بوجه المنتفضين،(أنصار الحسين وأنصار يزيد أو بيننا وبينهم بحر من الدم أو هؤلاء فقاعة نتنة وغير عراقيين) ،وقد اشتدت ضراوة الحرب الطائفية الأهلية على الشعب عندما أعلن المالكي حالة الطوارئ ،لعبث بأمن البلاد ويقتل فيها العباد دون رحمة،بل وبانتقامية طائفية ممنهجة ،فأطلق يد الميليشيات وألغى دور قادة (جيشه)، وقال بان الميليشيات هي الظهير القوي للجيش،وهكذا نزلت الى ساحة المعارك في الانبار وديالى وصلاح الدين واقضيتها ميليشيات بدر والعصائب وحزب الله العراقي واللبناني والحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس ،وأصبحت الحرب واضحة،هي قادسية ثالثة بين شعب العراق وإيران وميليشياتها وأحزابها في العراق ،وإنها الفرصة التاريخية الاستثنائية لإيران ،لأخذ ثأرها من العراق في حربها عليه إبان الثمانينيات في القادسية الثانية ،بعد أن جرعها العراقيون كأس السم الزعاف ،لذلك نرى حجم الإبادة واضحة على شكل (براميل متفجرة،صواريخ،طائرات مسيرة وهجومية ،راجمات،مدفعية ثقيلة،قتل على الهوية،اعتقالات وقتل بعد الاعتقال ،تفجيرات ،وقطع رؤوس وسحل وحرق الأبرياء في الشوارع ،بحجة الإرهاب،ما يجري الآن في العراق هو الإبادة الجماعية والحرب الأهلية الطائفية التي أحرقت الأخضر واليابس في العراق،وهذا ما كنا نحذرهم منه (آلاف الضحايا من الجنود والميليشيات،وآلاف الضحايا من المواطنين الأبرياء جراء القصف العشوائي والممنهج ضد المدن والاقضية والنواحي بطائرات إيرانية وطيارين إيرانيين )،وقد أثبتت جثث قتلى الطياريين الإيرانيين وقادة الحرس الثوري وحزب الله اللبناني ومتطوعي الجهاد الكفائي الإيراني وعناصر حوثية وبحرينية وإيرانية في سامراء وديالى والموصل وسقوطهم قتلى في ارض المعركة، مشاركة إيران الفعلية والمباشرة وقيادة قاسم سليماني للحرب في العراق ،هذه الحرب ولدت حروبا أخرى على العراقيين وظهور الجماعات وفصائل مسلحة ومافيات عالمية مسلحة تديرها مخابرات دول إقليمية ودولية،هدفها قتل العراقيين وتقسيم العراق،وإشعال الحرب الطائفية ،ويعود كل هذا إلى سياسة ودكتاتورية المالكي الطائفية طوال سني حكم سلطته الثمانية وعدم تلبية مطالب المتظاهرين في المحافظات المنتفضة ،انظروا من يهجر شعب العراق كله يهجر بلا سبب إلا لأنه عراقي الانتماء والولاء الشيعة تقتل وتهجر(جماعة الصرخي) والتركمان تقتل وتهجر والمسيحيون يقتلون ويهجرون والايزيدون يقتلون ويهجرون والسنة تذبح وتهجر والشبك وهكذا ،فمن وراء هذا كله أليست إيران والمالكي ،وشهوتهما للانتقام والثأر وإشعال الحرب الطائفية وإثارة الأحقاد التاريخية وترسيخها طائفيا في مجتمع العراق المتآخي المتصاهر المتماسك منذ آلاف السنين،لا اسمح لأحد أن يقول غير هذا أبدا،كلها ماتقولونه غير هذا نتائج،السبب الرئيسي إيران والمالكي وشهوتهما للقتل والثار والانتقام من شعب العراق،انظروا إلى أفعالهما الآن في المحافظات،هتافات طائفية كريهة جدا تزكم الأنوف على السنة جنوده المهزومين وميليشياته المجرمة،هتافات اقل ما نوصفها بأنها رسالة طائفية تشفيية إلى الآخر ،ما حصل في والفلوجة والانبار وسامراء ديالى وحرق وسحل جثث الشهداء الأبرياء والهتاف فوق جثثهم ،وغيرها الكثير (عندما يطلقون قذيفة مدفع او صاروخ يهتفون علي وياك علي و يكتبون على الصاروخ المتجه على أهالي والفلوجة وغيرهم كلمة يا حسين وغيرها وغيرها )،الآن يستخدم المالكي وإيران حربا أخرى ضد العراقيين في المحافظات السنية (آسف للتعبير )،بعد هروب جيشه من الموصل وصلاح الدين وكركوك وديالى وانهياره بشكل كامل ،وترك شرفه العسكري في ارض المعركة ،ألا وهي حرب الإبادة الجماعية الإنسانية ضد سكان المدن والقصبات ،انظروا على البراميل المتفجرة أين تسقط وأين تلقيها طائرات إيران والمالكي،تلقيها فوق الأحياء ،وعلى مشاريع الماء والكهرباء والأسواق والمدارس والجوامع لتقتل اكبر عدد ممكن من المواطنين وحدث هذا ،اذ يقتل في العراق اليوم آلاف الناس بصواريخ طائرات المالكي وإيران،في الموصل وصلاح الدين وبيجي وطوزخورماتو والفلوجة المقدسة عاصمة الشهداء ومدن وقصبات الانبار وديالى والحويجة الباسلة ،حرب إبادة حقيقية تقودها إيران والمالكي،في ظل سكوت عربي ودولي وأممي مخزي ومخجل ،العراقيون يتعرضون إلى إبادة جماعية وكارثة إنسانية وراءها إيران، وحقدها الأعمى على العراق والعراقيين، وما يشهده العراق هو السيناريو الأمريكي-الإيراني-الصهيوني،الذي نوهنا عنه قبل أشهر يجري تطبيقه الآن ،وهو التقسيم ألاثني والعرقي والطائفي والقومي،وإشعال حرب الطوائف والقوميات والأديان في العراق ،انظروا الأكراد والمسيحيون والايزيدون والتركمان والشبك والسنة والشيعة في احتراب داخلي، وتهجير منظم وإبادة تشترك فيها جهات دولية ،وإقليمية ،كل واحدة منها لها أجندتها الخاصة بها ،وجميع الأطراف تشترك في قتل وتهجير العراقيين وذبحهم دون رحمة ،فلأجل من تراق الدماء وتهجر الأقليات وتقتل الأطفال والنساء والشيوخ والشباب ،من كافة الأقليات والطوائف،أليسوا عراقيين ولهم حق العيش فيه ،وهم وان كانوا أقلية فهم مواطنون من الدرجة الأولى شاء من شاء وأبى من أبى ،العراقيون يتعرضون إلى الإبادة الجماعية،بسبب طائفية وحقد وانتقام ودكتاتورية وحماقة المالكي،الذي أشعل حربا طائفية لا تنطفئ مدى العصور،إنها الإبادة الجماعية والحرب الطائفي في العراق الآن…

Related Posts

LEAVE A COMMENT