كما لو كنا على موعد دائم مع الاحزان… لكننا نتفاءل

رضا الأعرجي*

ينصرم عام، ويقبل عام جديد، ويتكرر السؤال مرة أخرى عما شهده من أحداث، وأيها كان الأهم أو الأكثر تأثيرا، فقد درجت العادة أن تكون هذه البرهة من الزمن مناسبة لاستذكار الماضي ومراجعته والتأمل فيه، واستنتاج ما يمكن استنتاجه من عالم تتنازعه المشاكل والحروب والآفات من كل الانواع.
ولاشك، فان عام 2013 كان عاماً حافلاً بالأحداث الكبيرة على جميع الأصعدة، وفي مختلف المجالات، فهكذا هي حركة الزمن: سلسلة من الأحداث المتواصلة دون توقف، والتطورات المفتوحة على المفاجئات المثيرة المدهشة.
والأمر هنا لا يتوقف على السياسة وحدها، فالأدباء سيجدون ما يملأون به أوراقهم عن أزمات حقيقية أو وهمية حول قصيدة النثر أو الهايكو.. وهل يجاريهم أحد في ابتكار الازمات؟
على أية حال، فان لكل واحد حبله الذي يلعب عليه، وهذا هو موسم العروض السنوية الكبرى في سيرك الزمن المتقلب مثل عواطف الاطفال.
ورغم بقع الضوء المتفرقة هنا وهناك، فأن الرقم القياسي في الأحداث الفاجعة كان من نصيبنا نحن العراقيين الذين لا تكاد تلتئم جراحنا في مكان حتى تنفتح في مكان آخر، كما لو كنا على موعد دائم مع الاحزان. وليس ثمة مبالغة في هذه النتيجة، بالاستناد الى الحصيلة الكبيرة من ضحايا الإرهاب والعنف الطائفي، ولا ندري ماذا يخبيء لنا العام الجديد من مفاجئات.
صحيح أن نزعة التفاؤل لدينا تستدعي ان نقول: “ان نصف الكأس ملأى”، لكن كيف إذا كانت الكأس فارغة تقريباً؟
نتفاءل؟ نعم… ونحلم بعام أبيض لا قتل فيه ولا دماء..

Related Posts

LEAVE A COMMENT