صحيفة الإندبندنت البريطانية: العراق بحاجة إلى مصالحة وطنية تشمل جميع أطياف الشعب وليس أسلحة أمريكية

واشنطن تعجل بإرسال صواريخ وطائرات بدون طيار إلى العراق

افادت صحيفة الإندبندنت البريطانية أن العراق بحاجة إلى مصالحة وطنية تشمل جميع أطياف الشعب وليس أسلحة أمريكية، مؤكدة أن التطورات الحالية فى محافظة الأنبار ذات الأغلبية السنية تشير إلى أن البلاد على وشك الانزلاق إلى حرب طائفية، بعد ثلاث سنوات من انسحاب القوات الأمريكية والغربية.
وأشارت الصحيفة إلى أن 17 شخصا قتلوا حتى الآن فى مدينة الرمادى عندما اجتاحت قوات الأمن العراقية، التى تتبع الحكومة التى يسيطر عليها الشيعة برئاسة رئيس الوزراء نورى المالكى، مخيما لاعتصام السنة، بالإضافة إلى أن الاشتباكات فى الفلوجة خلفت 15 قتيلا بين الجنود وإصابات عديدة.

وقال المالكى، إن أعمال العنف يقف وراءها تنظيم القاعدة وحلفاؤه، مؤكدا أن قوات الشرطة والجيش تعمل على اقتلاعهم من البلاد..وأن عمليات الأنبار هى أكبر ضربة للقاعدة التى فقدت ملاذها الآمن فى معسكرات الاعتصام.. وتلقى المالكى- نتيجة حربه على الإرهاب- طائرات بدون طيار وأسلحة حديثة من إدارة الرئيس أوباما.

ولفتت الصحيفة إلى أن آخرين لا يرون الأمر كذلك.. فالهجوم على مخيم الاعتصام أدى إلى استقالة 40 عضوا سنيا فى البرلمان، كما طلبوا بإطلاق سراح العضو السنى أحمد العلوانى، الذى تم اعتقاله فى الرمادى فى بداية الأسبوع، وسط أعمال عنف شهدت مقتل شقيقه وخمسة من حراسه. وأعلنت الحكومة من جانبها أن العلوانى مطلوب لممارسة الإرهاب.. دون تحديد تهم.

وأوضحت الصحيفة البريطانية أن دعم الموقف السنى جاء من شخصيات شيعية بارزة ومنها مقتدى الصدر الذى كان من أشد المعارضين لبقاء القوات الأمريكية والبريطانية فى العراق..كما طلب الشيخ عبد المالك السعدى، وهو أحد الشخصيات السنية البارزة ذات النفوذ، من العشائر الشيعية فى جنوب البلاد عدم إرسال أبنائهم للمشاركة فى “هذا العدوان الصارخ على إخوانهم”.

وأكدت الاندبندنت أنه مع الاعتراف بوجود القاعدة والمتعاونين معها فى البلاد وزيادة أنشطتهم، إلا أن السياسات المتحزبة للسيد المالكى أدت إلى إشاعة الاضطرابات بين السنة والشيعة ومحاولة الجهاديين استغلال الموقف وشن أعمال تفجيرية..والطريقة الوحيدة لإنهاء أعمال القتل وإراقة الدماء فى الشهور القادمة هو تقليل نفوذ القاعدة والعمل على عودة السنة إلى مسار العملية السياسية. وكانت أعمال العنف فى العراق قد خلفت 8 آلاف قتيل فى عام 2013، وهو أكبر معدل للقتلى منذ عام 2008.

وطالبت الصحيفة إدارة أوباما، المشغولة بإمداد المالكى بالأسلحة، إلى دفعه نحو طريق المصالحة، وعدم المخاطرة بالانجرار مرة أخرى إلى الحفرة القاتلة فى العراق.

Related Posts

LEAVE A COMMENT