الجربا: أموال إيران المجمدة ستتدفق على الأسد بعد الإفراج عنها

رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد الجربا

أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض احمد الجربا, أن المعارضة قلقة من أن يؤدي التقارب الاميركي – الايراني الى تقوية النظام السوري, سيما على الصعيد المالي, مشيرا إلى عزمه زيارة موسكو لإقناع الروس بأن مصلحتهم ليست مع نظام بشار الأسد.

وقال الجربا في مقابلة مع وكالة “رويترز” في الكويت حيث يقوم بزيارة بدعوة من حكومة الكويت “أنا قلق من هذا التقارب من ناحية مالية, لأن هناك أموالا مجمدة لايران في المصارف العالمية وهذه الاموال اذا ُسيلت لصالح ايران يمكن ان يذهب قسم منها للنظام السوري وهذا يزيد الامر تعقيدا”.

وأضاف الجربا انه نقل هذا القلق للاطراف العربية والدولية “وكانوا متفهمين”.

وبشأن مؤتمر “جنيف 2” المقرر عقده في 22 يناير, قال الجربا “حصلنا على ضمانات بعضها مكتوب وبعضها شفوي من دول كبرى بأنه ليس هناك مستقبل للاسد في سورية, وأن مؤتمر جنيف يؤدي الى سلطة تنفيذية تقود المرحلة الانتقالية التي تؤدي لحل سياسي ديمقراطي في سورية”.

وأضاف “المفروض أن يكون الاسد في قفص الاتهام.. ليس ان يكون له مستقبل او غير مستقبل ..هذا الامر مفروغ منه ولن نقبل به نهائيا”.

وأكد أن أي من الاطراف لم يطلب وقف اطلاق النار خلال “جنيف 2”, “ولم يتناقش معنا احد في هذا الموضوع”, مشيرا الى وجود حالات كثيرة كانت تتم فيها مفاوضات دون وقف اطلاق النار مثل فرنسا والجزائر وفيتنام والولايات المتحدة.

واكد الجربا أن هناك جهودا تبذل لتوحيد فصائل المعارضة المسلحة على الارض باستثناء الجماعات المرتبطة بتنظيم “القاعدة”, قائلا “هناك جهود لتوحيد المعارضة على الارض وان شاء الله خلال هذا الشهر سنحاول ان نوحد المعارضة التي على الارض .. نعم المعارضة المسلحة.. تشمل الجبهة الاسلامية, وسنلتقي مع كل الاطراف لتهدئة الامور.. سنلتقي في تركيا خلال هذا الشهر, سنلتقي مع كل الاطراف الا مع “داعش” وأخواتها ومن أخواتها جبهة النصرة”.

وأضاف الجربا أن مباحثات تركيا ستشمل “الجبهة الاسلامية”, مشيرا الى امكانية ان يصل الحوار الى محاولة “ان تتوحد البندقية”.

وبشأن الاقتتال الذي حدث أخيرا بين بعض فصائل المعارضة, قال الجربا “نحن في حالة حرب وفي حالة فوضى وهناك بعض الخلافات بين الفصائل المسلحة على الارض.. نعتبر ان هذا الامر بالنسبة لنا مستهجن ومستغرب ونرفضه بأشد العبارات ونطلب من الاطراف التعقل”.

وأضاف “عدونا واحد ليس لنا عدو سوى هذا النظام المجرم.. أي أمر آخر نعتبره تشويه للمعارضة وخدمة مجانية لنظام بشار”.

ورد الجربا على ما تردد بشأن امكانية ان يقاتل “الجيش الحر” الى جانب النظام في مواجهة “القاعدة” قائلا “لا نقر هذا المبدأ.. نحن لن نقاتل الى جانب هذا النظام ايا كان, بالنسبة لنا هذا النظام عدونا الرئيسي.. لن نقاتل احدا الى جانبه”.

وفي مقابلة أخرى مع وكالة الأنباء الكويتية “كونا”, أكد الجربا تلقيه دعوة لزيارة موسكو وعزمه تلبية الدعوة لإقناع الروس بأن مصلحتهم “ليست مع النظام”.

وقال الجربا إنه تلقى دعوة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تسلمها من نائبه ميخائيل بوغدانوف “منذ حوالي 20 يوما”, و”قد قبلت هذه الدعوة ولم أستطع الذهاب هناك لانشغالي بمواعيد مسبقة وسأزور روسيا لإقناعهم هناك بأن مصلحتهم تكون مع الشعب السوري وليس مع النظام”.

ولم يحدد الجربا موعدا لزيارة موسكو وما اذا كانت الزيارة ستكون قبل او بعد “جنيف 2”.

الى ذلك, أكد الجربا مجددا استعداد الائتلاف للمشاركة في المؤتمر الدولي “لكن ضمن ثوابت الثورة”.

وقال في هذا السياق “نحن في الائتلاف خلال ال¯20 يوما الأخيرة, عقدنا جلسة قدمنا فيها رؤية للمجتمع الدولي بشأن “جنيف 2″ ووافقنا على حضورنا للمؤتمر ولكن ضمن ثوابت الثورة السورية وضمن هذه الرؤية التي وافق عليها الائتلاف بالإجماع بكل تياراته”.

واكد أن الائتلاف قدم لمجموعة الدول ال¯11 الراعية للمعارضة السورية في لندن “مقدمات” وافق عليها وزراء المجموعة, وعلى رأس هذه المقدمات “الممرات الانسانية التي لم يحصل الى الآن أي تطور ايجابي في فتحها وأعتقد بإنجاز هذا الامر ستفتح الطريق أمام نجاح جنيف 2”.

من جهته, أعلن رئيس المجلس الوطني السوري المعارض جورج صبرا ان القرار النهائي بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف سيتخذ منتصف الشهر الجاري, خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض المقرر عقده في اسطنبول, الا انه شكك في انعقاد المؤتمر.

وقال صبرا في تصريحات على هامش حضوره في الدوحة مؤتمر “قضية فلسطين ومستقبل المشروع الوطني الفلسطيني” أن “القرار النهائي بشأن حضورنا مؤتمر “جنيف 2″ سيتم اتخاذه خلال اجتماع الهيئة العامة للائتلاف منتصف هذا الشهر في اسطنبول”.

Related Posts

LEAVE A COMMENT