انتاح الـ 4 ملايين برميل من النفط .. بين التفاؤل العراقي وتشاؤم الشركات الاجنبية

Released by LT Bill Speaks, COMUSNAVCENT Public Affairs.

لا يختلف اثنان على وفرة خيرات العراق ، وخاصة خزينه النفطي الذي يتمنى اي بلد اخر في العالم ان يملك حتى اقل منه ، الا ان هذا البلد ما زال ينتج كميات من النفط لا تتناسب مع احتياطيه الهائل.

فالعراق ينتج حاليا ثلاثة ملايين برميل يوميا تقريبا ، وهو بهذه الكمية يحتل المرتبة الثالثة عشرة بين دول العالم من حيث إنتاج النفط ، فيما يبلغ احتياطي العراق المؤكد للنفط حوالي 115 مليار برميل ، ويعد الثالث في العالم بعد المملكة العربية السعودية وكندا.

وتشير تقارير شركات النفط الاجنبية وزارة النفط العراقية الى أن ما يصل إلى 90 في المائة من اراضي العراق لا تزال غير مستكشفة ، إذ يمكن أن تسفر المناطق غير المكتشفة من العراق عن 100 مليار برميل إضافي ليصل احتياطي العراق الى نحو 215 مليار برميل.

ويبدو ان المسؤولين العراقيين غير راضين عن هذه الكمية التي ينتجها العراق من النفط رغم انها تدر على البلد ايرادات ميزانية هائلة قياسا الى مساحته الجغرافية وعدد سكانه.

فقد اعلن وزير النفط عبد الكريم لعيبي ، عن عزم العراق انتاج 4ر3 مليون برميل يوميا من النفط في 2014 ، منها 400 ألف برميل يوميا من المنطقة الكردية.

وقال في تصريح صحفي ، إن ” بغداد اقتربت من الاتفاق على خفض أهداف الإنتاج المرتفعة لحقول جنوبية عملاقة ، هي /الرملية/ ، وتديره شركة /بي بي/ ، و/غرب القرنة 1/ ، وتديره /إكسون موبيل/، و/مجنون/، الذي تديره /رويال داتش شل/”.

واضاف إن ” هدف الإنتاج الجديد في /الرميلة/ نحو 1ر2 مليون برميل يوميا ، من 85ر2 مليون برميل من قبل ، وفي /غرب القرنة 1/ نحو 6ر1 مليون برميل يوميا ، مقارنة بـ 8ر1 مليون برميل ، وفي /مجنون/ بين مليون و2ر1 مليون برميل ، من 8ر1 مليون برميل يوميا “.

ورغم هذا الطموح ، لقي هذا الاعلان العراقي ردود فعل متفائلة واخرى مشككة بقدرة العراق على انتاج مثل هذه الكمية في العام المقبل.

يقول رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان ، ان ” الانتاج عادة يأتي من الحقول وجزء منه يذهب الى الاستخدامات المحلية وبالذات الى المصافي والكهرباء التي تستهلك حوالي 600 الى 650 الف برميل “.

واضاف في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء /نينا/ ” ان وزارة النفط وقعت عقودا مع شركات عالمية عديدة معروفة ، وقسم من هذه العقود هي لتطوير الانتاج من الحقول المنتجة ، مثل الرميلة والقرنة والزبير واخرى حقول جديدة او شبه متطورة مثل حقول مجنون وحلفاية والغراف “.

واوضح ان ” هذه الحقول بدأت بالانتاج حسب خطط الانتاج ومدتها ، والملتزم بها بالعقود ” مشيرا الى انه ستحدث زيادات السنة المقبلة في الطاقة الانتاجية.

وتوقع الغضبان ، انه وبعد سنوات وربما في سنة 2020 سيكون للعراق طاقة انتاجية بحدود التسعة ملايين برميل يوميا ، وهو ليس معدل الانتاج الفعلي وانما الطاقة الانتاجية ، اذ تتوفر للعراق قدرة كبيرة على زيادة التصدير ، وفي الوقت نفسه ستزداد الحاجة الى النفط لاغراض التصفية وانتاج المشتقات النفطية التي قد تصل الى مليون ونصف المليون برميل “.

وتابع :” ربما قد تكون للعراق قدرة على تصدير سبعة ملايين برميل يوميا ، اما المعدل الفعلي الذي سوف ينتج ويصدر ، فهذا مرتبط بعملية العرض والطلب بالسوق العالمية “.

وبيّن ” ان هناك تنافسا كبيرا وزيادة مهمة في انتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري وكذلك من الغاز السجيلي ، ونتوقع ان تكتفي الولايات المتحدة وربما تكون الدولة الاولى في عام 2015 في الانتاج وحتى تتفوق على السعودية في الانتاج “.

ورأى الغضبان ان ” على العراق ان يقطع خطوات مهمة في طريق تطوير الطاقات الانتاجية وفي الوقت نفسه فتح افاق للتسويق امامه وسيكون هناك نوع من التنافس “.

وعبر عن ثقته من ” ان العراق لديه المقدرة في ان يطور طاقاته الانتاجية والتصديرية ومن ثم توفير الموارد المالية المطلوبة لرفاهية الشعب وتنمية القطاعات الاقتصادية “.

الا ان زيادة الإنتاج بهذه الكمية من شأنها أن تكثف الضغوط على المنتجين الآخرين في /أوبك/ ، ولا سيما السعودية ، لتقليص الإمدادات ومنع هبوط الأسعار.

ومن جانبه رأى الخبير النفطي المنسق العام لشبكة الاقتصاديين العراقيين بارق شبّر ، انه اذا تمكن العراق من انتاج 4 ملايين برميل يوميا في العام المقبل ، فان قسما كبيرا من هذه الكمية سيذهب الى الاستهلاك الداخلي.

وقال لـ / نينا/ ان ” 600 الف برميل في اليوم سيذهب الى الاستهلاك الداخلي ، ويبقى 3 ملايين و400 الف برميل الى الطاقة التصديرية “.

ولم يستبعد شبّر قدرة العراق على انتاج هذه الكمية في العام المقبل ، مشيرا الى ان العراق يمتلك اربع منصات عائمة في الخليج العربي كل منها تمتلك طاقة تصديرية تقدر بـ 300 الف برميل يوميا “.

واستدرك قائلا ان ” امكانية استيعاب السوق لهذه الكمية ، مسألة متشعبة وفيها مخاطر ، لان ايران هددت انه سوف تنتج في العام المقبل 4 ملايين برميل يوميا ما سيشكل ضغطا على السوق ” متوقعا ان انتاج العراق في العام المقبل سيكون ” في حدود المقبول “.

غير أن خبراء الصناعة ومسؤولين تنفيذيين في شركات النفط من الذين يعملون في تطوير حقول النفط بالعراق ، استبعدوا انتاج العراق لـ 4 ملايين برميل يوميا في العام المقبل ، وتوقعوا أن يسجل العراق زيادة متواضعة بسبب قيود البنية التحتية ومشاكل الأمن.

وقال جونيت كازوك أوغلو ، من شركة / إف جي إي / للاستشارات ، ان ” التقديرات العراقية متفائلة جدا ، ولا أعتقد أن الإنتاج سيصل إلى هذا المستوى ، ولا يمكن أن تسجل صادرات كردستان العراق 400 ألف برميل يوميا “.

Related Posts

LEAVE A COMMENT