قادة العالم يشيدون بشجاعة مانديلا وتصميمه وإلهامه

الراحل مانديلا يزور سجنه
الراحل مانديلا يزور سجنه

شاد عدد من قادة العالم بالرئيس السابق لجنوب أفريقيا نيلسون مانديلا، الرمز العالمي الذي توفي أمس الخميس عن 95 سنة، واعتبره الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون “مصدر إلهام” للعالم، مضيفاً: “علينا ان نستلهم من حكمته وتصميمه والتزامه لنسعى إلى جعل العالم أفضل”.

وفي واشنطن، نعى الرئيس الأميركي باراك أوباما مانديلا، معتبراً أنه كان رجلاً “شجاعاً وطيباً”. وأشاد “بإرادته القوية للتضحية بحريته من أجل حرية الآخرين”.

أما الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، فوصف مانديلا بـ”بطل الكرامة الانسانية والحرية”. وقال ان “التاريخ سيذكر مانديلا كبطل من أجل الكرامة الإنسانية والحرية والسلام والمصالحة”. وأضاف: “نحن نعيش جميعا في عالم أفضل بفضل مانديلا”.

وفي باريس، أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بمانديلا معتبراً انه “مقاوم استثنائي” و”مقاتل رائع”. وفي بيان أصدره قصر الاليزيه، قال الرئيس الفرنسي ان مانديلا “كان يجسد شعب جنوب أفريقيا وأساس وحدة أفريقيا وعزتها بأكملها”.

أما وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس، فرأى في مانديلا “عملاقاً كان يتمتع بحضور قوي” و”أباً لجنوب افريقيا”. وقال في بيان: “مع نيلسون مانديلا يرحل أبو جنوب أفريقيا، عماد النضال من أجل الحرية المستعادة ومن أجل المصالحة”.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كامرون أن “نوراً كبيراً خبا”. وقال على حسابه على “تويتر” ان “نلسون مانديلا كان بطل عصرنا”. وتابع: “طلبت تنكيس العلم أمام مقر رئاسة الحكومة”، بعد وفاة أول رئيس أسود لجنوب افريقيا.

وأشادت المستشارة الالمانية انغيلا مركل بمانديلا، معتبرة انه “اسم ساهم إلى الابد في المعركة ضد قمع شعبه”. وأضافت في بيان: “نحن مع شعب جنوب أفريقيا في حالة حداد في ألمانيا” عليه، مضيفة ان “اسمه سيبقى إلى الأبد ملازماً للمعركة ضد قمع شعبه والنصر على نظام الفصل العنصري”.

وقالت أيضاً: “كل السنين في السجن لم تستطع كسر مانديلا أو تغييره”، مضيفة: “من رسالته للمصالحة ولدت جنوب أفريقيا جديدة”. وتابعت: “شخصياً، سأفكر بامتنان بلقائنا في بلاده. المثل الساطع لنيلسون مانديلا والارث السياسي لمعركته غير العنيفة، وكذلك رفضه لكل أشكال العنصرية ستبقى إلى زمن طويل مصدر وحي لشعوب العالم بأسره”.

وأشادت بكين اليوم بمانديلا “صديقاً مخلصاً للشعب الصيني” الذي عرف ان “يربح احترام وإعجاب الأشخاص في العالم أجمع”.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الصينية ان بطل الكفاح ضد الفصل العنصري أرسى “مساهمة تاريخية في إقامة العلاقات بين الصين وجنوب أفريقيا وتطويرها”.

وكانت وفاة نيلسون مانديلا أحد المواضيع الأكثر تناولا في شبكات التواصل الاجتماعي الصينية.

وفي بروكسيل، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو انه “يوم حزين، ليس لأفريقيا وحدها بل للأسرة الدولية بأكملها. نبكي وفاة واحدة من أعظم الشخصيات في عصرنا”.

اما رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز، فقال إن “جنوب افريقيا فقدت أباها، والعالم فقد بطلا. أشيد بواحد من أكثر الرجال إنسانية في عصرنا”.

وأكد باروزو وشولتز ان مانديلا “لم يلعب دوراً اساسياً في التحول في جنوب أفريقيا إلى الشعب الديموقراطي الذي نراه اليوم، بل يمثل المعركة ضد العنصرية والعنف السياسي وعدم التسامح”.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي طوني أبوت ان العالم سيذكر أن مانديلا كان زعيماً أخلاقياً وليس زعيماً سياسياً فقط،.

وأضاف ان مانديلا “أمضى قسماً كبيراً من حياته يقف ضد ظلم التمييز العنصري، وعند الفوز بتلك المعركة، ألهمنا من جديد بمقدرته على المسامحة والمصالحة مع بلاده”. وتابع انه “على رغم ان العالم قد لا يشهد أبداً نيلسون مانديلا جديداً، إلا انه ألهم عدد لا يحصى من الرجال والنساء في العالم ليعيشوا بشجاعة أكبر وأكثر صدقاً”.

ووصف رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي مانديلا بالقائد العظيم الذي “حقق إنجازات كبيرة في بناء الدولة، فيما كانت المصالحة الوطنية ركناً أساسياً”. وختم متمنياً لمانديلا بأن يرقد بسلام.

وفي البرازيل، عبرت الرئيسة ديلما روسيف عن حزنها لوفاة مانديلا “المثل الذي سيقود كل الذين يناضلون من اجل العدالة الاجتماعية والسلام في العالم”. ووصف رئيس نيجيريا غودلاك جوناثان في برقية تعزية وجهها الى جنوب افريقيا ان مانديلا واحد من “اكبر المحررين في التاريخ” و”أيقونة للديموقراطية الحقيقية”.

اما الزعيم التاريخي لحركة التضامن البولندية ليش فاليسا، فوصف مانديلا بأنه “رمز للنضال ضد الفصل العنصري والعنصرية”.

وقال ديسموند توتو احد اهم المناضلين ضد نظام الفصل العنصري ان مانديلا “علمنا كيف نعيش معاً ونؤمن بأنفسنا وبكل واحد”.

 العالم العربي

وفي رام الله، نعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الرئيس السابق لجنوب أفريقيا الذي وصفه بأنه “فقيد شعوب العالم أجمع (…) وفقيد فلسطين الكبير الذي وقف معنا وكان أشجع وأهم رجالات العالم الذين وقفوا معنا”. وأضاف: “جمعتنا مع الزعيم الاممي مانديلا علاقات نضالية وتاريخية ستبقى راسخة الى الأبد بين الشعبين الفلسطيني والجنوب أفريقي”، مؤكداً ان “مانديلا قائداً ومقاتلاً من أجل حرية شعبه، وكان رمزاً للتحرر من الاستعمار والاحتلال لكل الشعوب من أجل حريتها”.

وأعلن الرئيس الفلسطيني الحداد ليوم واحد على وفاة مانديلا. وقال: “لن ننسى ولن ينسى الشعب الفلسطيني مقولته التاريخية حين قال ان ثورة جنوب افريقيا لن تكتمل أهدافها قبل حصول الشعب الفلسطيني على حريته”.

وفي مصر، اعتبر المستشار الإعلامي للرئاسة المصرية أحمد المسلماني وفاة مانديلا “خسارة كبيرة للإنسانية”. وقال إن مصر والقارة الإفريقية ستذكران اسم مانديلا ملازماً للمجد والفخر”.

Related Posts

LEAVE A COMMENT