عون والرفاعي بعد العبادي

عون والرفاعي بعد العبادي

د.موفق محادين*
ابتداء، لا نتحدث عن عون الخصاونة بل عن الجنرال عون ، ولا نتحدث عن الدكتور محمد البخيت العبادي، بل عن رئيس الوزراء العراقي “بكسر العين”، والأرجح ان الاول سيصبح رئيسا لجمهورية لبنان، فيما سيكلف الرفاعي في الأردن بتشكيل الحكومة المرتقبة، وذلك في ضوء تجربة العبادي في العراق.

وليس لهذه الترجيحات علاقة باية اشاعات او معلومات، فلست من كتاب المعلومات والتسريبات شأن عديد من الكتاب اللامعين بل في ضوء حيثيات ومعطيات سياسية عامة، منها:

1. فيما يخص لبنان وترجيح انتخاب عون رئيسا، فذلك انطلاقا من تفاهمات سعودية – ايرانية بدأت تشق طريقها في اكثر من بلد في مواجهة رهانات امريكية على الحلف التركي – القطري – الاخواني المتداعي محطة اثر محطة

“اسقاط مرسي في مصر ثم سيطرة الحوثيين على صنعاء، الى جانب توسع نفوذ حفتر في ليبيا وتراجع الحلف المذكور في سورية”

فبعد التفاهم الايراني السعودي على حكومة العبادي في بغداد، وعلى اقصاء جماعة تركيا وقطر والاخوان في صنعاء، فلمَ لا نتوقع تفاهما سعوديا – ايرانيا في لبنان “عون رئاسة الجمهورية والحريري لرئاسة الحكومة”.

2. فيما يخص الأردن، فان المرحلة المقبلة لا تحتمل اية حكومة تسهيلات متبادلة لمراكز القوى، بل تحتاج لدمج الأردن في المشهد الاقليمي الجديد، كما يعبر عنه التفاهم السعودي- المصري، ولا تعارضه ايران.

وما دام اسم الرفاعي متداولا، فلمَ لا يكون تحضيرا للحكومة القادمة استنادا الى تقاليد سابقة صنفت الرفاعية دائما في مراحل المثلث السعودي – المصري – السوري، والموقف المعروف من جماعة الاخوان، مقابل المدرسة البدرانية صاحبة الهوى العراقي – الاخواني.

ولمن لا يعرف، فدون ذلك تقاليد غابرة، أيام العهد الملكي في العراق ورئيس الوزراء العراقي القوي آنذاك، نوري السعيد مقابل حزب الكتلة الوطنية الشامية ذات الهوى المصري – السعودي، حيث تشكلت الحكومات الأردنية على الايقاع المذكور في كل مرة.