البالات الحاكمة في العراق

البالات الحاكمة في العراق

محمد الوادي*

تحت قبة الورطة التي تسمى مجلس النواب العراقي وفي (خلل) نيل الثقة لحكومة د.العبادي تطرق الرجل أثناء خطابه الى كثير من الامور المهمة لكنه قال ارتجالآ جملة خطيرة و غير مكتوبة في خطابه ونصها (انا غير مسؤول عن أختيار الوزراء فلقد تم فرض أسمائهم علي) وهنا تحول الاحتفال الى خلل حقيقي كبير وخطير.

والمراقب لوجوه ممتطي هذه المناصب السيادية والوزارية سيجد ان المعارضة العراقية قبل سقوط الصنم مازالت تصر على حكم العراق بعقلية المعارضة وبتمسك معيب بالمناصب يدعو للخجل والفشل خاصة بعد أن أثبتوا جميعآ فشلهم الذريع في بناء وحماية البلد. لذلك يبدو ان عصر الصنم أنتهى الى عصر الصنمية التي تفرخ أصناما تعيد نفسها بطرق سرطانية مع كل دورة انتخابية او تشكيل حكومة جديدة وكأن العقم قد أصاب أمهات العراقيين فلم تلد غيرهم، أنهم في حقيقة الامر لايتسابقون لخدمة الناس وبناء البلد بل يلهثون لنيل حصتهم من لحمة العراق المستباحة وهم أنفسهم رموز الفشل العراقي الكبير لذلك ينطبق عليهم بالقول والفعل ماقاله أحد الشعراء (أصنام محركة وتلبس هدوم )والهدوم لمن لايعرفها هي الملابس الذي مازال اكثر من 50% من العراقيين يشتروها من البالات والبالات تعني الملابس القديمة المستعملة التي تاتي من دول اخرى لاتملك ربع مايملك من ثروات العراق.وهولاء اصحاب المناصب الذين وقفوا منتفخين متفاخرين أمس هم من دفع العراقيين لشراء الملابس القديمة المستعملة من قبل شعوب أخرى في الوقت الذي استوطنوا به قصور صدام وأقتبسوا تجربته ونوازعه الحيوانية في الإقصاء والتفرد والمحسوبية للعشيرة والعائلة والأنساب والاولاد. لكن ممكن ملاحظة أن للسياسة ايضا (بآلاتها المستهلكة ) التي أنجبت هولاء. ومن يحاجج بان الشعب قد أنتخبهم فأنا شخصيآ وليس غيري من يعرف كيف تم أغتصاب أصوات الناس كما تغتصب المرآة العذراء من قبل الوحوش الحيوانية.

أن مهمة العبادي ستكون عسيرة وأقرب للمستحيل مع الكابينة الحكومية التي ارادها فتحولت الى هذه (البالة ) الحكومية فلقد أصبح للسياسة في العراق مخالب وأذرع أخطبوط ونفوس جاحدة بل وحتى (نباح) أشار له احدى وزراء العبادي في تصريحاته الاخيرة وكل هولاء مشتركين مع أمير الدواعش أبو بكر يخوضون بدمائنا وأحلامنا الوطنية وطموحاتنا الانسانية وأستحقاقاتنا المهنية

ففي العراق سيادة وفخامة ومعالي يحتارون في دلال الجاهل والمحسوب في أن يكون لسان السلطان او أن يكون سفيره المرتقب بشهادة مزورة من جبل عامل. وهكذا هو العراق من بالة الى أخرى.والحديث لم ينتهي بل له بقية وتفاصيل واسماء.

– See more at: http://www.elaph.com/Web/opinion/2014/9/939356.html#sthash.0NmkdD4u.dpuf

‎مقالات ذات صلة