“رويترز”: مقاتلون سنة يصدون الجيش العراقي في مدينتين في غرب البلاد

مقاتلون سنة يصدون الجيش العراقي في مدينتين في غرب البلاد

اشتبك مقاتلون سنة يوم الخميس مع قوات عراقية تسعى لاستعادة السيطرة على مدينتين في غرب العراق في تصعيد خطير للمواجهات مع حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة.
وتزايدت التوترات في محافظة الأنبار التي يشكل السنة غالبية سكانها منذ أن فضت الشرطة العراقية مخيم احتجاج للسنة يوم الاثنين مما أدى الى سقوط 13 قتيلا.

وسيطر آلاف من مقاتلي العشائر المناهضين للحكومة على مباني الحكم المحلي في مديني الفلوجة والرمادي أمس الأربعاء بعد انسحاب الجيش في محاولة لتهدئة الوضع.

وقال زعماء عشائر ومسؤولو أمن إن القتال اندلع يوم الخميس عندما حاول الجيش العودة إلى المدينتين.

وقال الشيخ عدنان المهنا زعيم إحدى كبريات العشائر في الأنبار لرويترز في مكالمة تليفونية من الرمادي إن رجال العشائر يحاربون الجيش الآن. وتساءل ماذا يفعل الجيش في مدن الأنبار ولماذا يأتي إليها.

وأضاف أن رجال العشائر ألحقوا هزيمة بالجيش يوم الخميس وإنهم مستعدون إذا أرسلت الحكومة أي قوة أخرى.

وقال شهود عيان إن مقاتلي العشائر شكلوا جماعة جديدة تعرف باسم ثوار العشائر. وقاموا بنشر قناصة على أسطح المنازل المطلة على الطريق السريع المؤدي إلى الرمادي بعد إخلاء تلك المنازل لمنع الجيش من العودة للمدينة.

وقال أحد شيوخ العشائر البارزين الذي رفض الكشف عن اسمه “توجد قوات معززة بقوة أرسلتها (بغداد) ويجري الآن نشر رجال العشائر في أنحاء المدينة لمحاربة هذه القوات وقطع طريقها.

“لا يمكن أن نسمح لهذا الجيش بدخول مدننا. هذه ميليشيات شيعية وليست جيشا وطنيا وهم موالون للمالكي وليس للشعب العراقي.”

قال مسؤولو أمن محليون إن قناصة من العشائر تمكنوا إلى الآن من التصدي للجيش وإجباره على التراجع.

واقتحم مسلحون إسلاميون مرتبطون بالقاعدة مراكز شرطة في الأنبار واستولوا على أسلحة وأطلقوا سراح عشرات السجناء وأحرقوا المراكز بعد طرد أفراد الشرطة منها والسماح لأناس بنهبها.

وقال زعماء عشائريون في الأنبار إن محادثات تجرى بين رجال العشائر ومسلحين إسلاميين لإبعاد مسلحي القاعدة عن القتال.

وقال زعيم عشائري كبير مطلع على المفاوضات لرويترز تليفونيا “نتطلع إلى منع الحكومة من استخدام القوة المفرطة ضدنا باستغلال حجة وجود القاعدة.”

وزاد غضب السنة لسحق الحكومة حركة الاحتجاج من التوترات الطائفية العميقة الملتهبة بالفعل. وكان الاعتصام الذي فض يوم الاثنين مصدر إزعاج للمالكي منذ أن بدأ قبل عام للاحتجاج على ما يعتبره السنة تهميشا لهم.

وهددت عشيرة سنية في الأنبار بإحراق العراق إذا لم تطلق حكومة المالكي سراح أحمد العلواني وهو مشرع سني بارز من ائتلاف الكتلة العراقية ألقي القبض عليه يوم السبت لاتهامات بالإرهاب.

وقال الشيخ المهنا زعيم العشيرة “مطلبنا الرئيسي الإفراج عن أحمد”. وهدد بحرق المحافظة والعراق كله اذا لم يطلق سراحه الخميس.

Related Posts

LEAVE A COMMENT